في البدء
     
 

يُخبرنا الكتاب المُقدَّس أنَّ الله:
" في البدء خلقَ السموات والأرض، وكانت الأرض خربة وخالية، وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح الله يرف على وجه المياه، وقالَ الله:
ليكن نور، فكانَ نور " (سفر التكوين 1 : 1 – 3).

من خلال دراسة الكتاب المُقدَّس نعرف أنَّ الله خلقَ في البدء السموات والأرض والملائكة.. ومن ثمَّ خلقَ الإنسان.. آدم وحواء اللذين جاءَت البشرية جمعاء من خلالهما..

ويؤكِّد لنا عدد كبير من دارسي ومُفسِّري كلمة الله، أنَّ الفترة الممتدة بين خلق الله للسموات والأرض والملائكة، وبين خلق الإنسان فيما بعد، قد تكون ملايين السنين..

ولهذا نقرأ في الآية الثانية، أن الأرض كانت أو صارت كما يؤكِّد الكثير من المفسِّرين لكلمة الله.. خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلام.. وعلى الأرجح، وكما يؤكِّد لنا الكثير من دارسي ومفسرِّي كلمة الله أيضًا، أنَّهُ بسبب تمرُّد إبليس والأرواح الشريرة أو الملائكة الذين سقطوا معهُ، كما سنرى لاحقًا، خُرِّبت هذه الأرض ولفَّها الظلام، كنتيجة لعقاب الله للشيطان وللملائكة الذين تمرَّدوا معهُ، ولهذا نقرأ في كلمة الله:
" تُرسل روحك فتخلق، وتُجدِّد وجه الأرض " (المزمور 104 : 30).

وكلمة " تُجدِّد " تعني أن تُصلح شيئًا ما، كانَ موجودًا سابقًا، لكنهُ تخرَّب أو تدمَّرَ كما تعني كلمة " خربة " في أصلها العبري.

ولذلكَ نقرأ في سفر التكوين 1 : 28، أنَّ الله طلب من آدم وحواء أن يعودا ويملآ الأرض (من جديد)، وكأنها كانت مُجهَّزة بكل شيء لكنَّها أُفرِغت أو خُرِّبت:
" And God blessed them, and God said unto them, Be fruitful, and multiply, and replenish (إمـلآ مـن جديد) the earth " .

 
 
   
عودة إلى الفصل الأول