وتُخرج شعبي
     
 

المحطة الرابعة:

نما الشعب في أرض مصر.. حتى ﭐكتظَّت الأرض بهم..
وإبليس الذي لن يوقف حربهُ كما سبقَ وذكرنا.. لم يقف مكتوف الأيدي..
فحرَّكَ فرعون ملك مصر لكي يذلّهم ويستعبدهم.. ومن ثمَّ يُصدر أمرًا بقتل كل صبي يولد لهذا الشعب.. علَّ نسل المرأة لا يأتي..

" وكلَّمَ ملك مصر قابلتي العبرانيات اللتين ٱسم إحداهما " شفرة " وٱسم الأُخرى " فوعة "، وقال: حينما تولّدان العبرانيات وتنظرانهنَّ على الكراسي، إن كانَ ٱبنًا فٱقتلاه، وإن كانت بنتًا فتحيا " (سفر الخروج 1 : 15 – 16).

لكن موسى رجل الله، جاءَ رغمًا عن إرادة إبليس ورغمًا عن كل خططه.. لأنَّ والديه آمنا بالله:
" بالإيمان موسى بعدما وُلِدَ أخفاه أبواه ثلاثة أشهر، لأنهما رأيا الصبي جميلاً ولم يخشيا أمر الملك " (رسالة العبرانيين 11 : 23).

وفي المكان الذي أصدرَ أمرًا بقتل الذكور وبقتل موسى.. ترعرعَ موسى في عقر دار فرعون، وفي الوقت المحدد من الله ولأنَّ موسى آمنَ بالله:
" لمَّا كبرَ أبى أن يُدعى ٱبن ٱبنة فرعون، مُفضِّلاً بالأحرى أن يُذل مع شعب الله، على أن يكون لهُ تمتُّع وقتي بالخطيئة، حاسبًا عار المسيح غنىً أعظم من خزائن مصر، لأنَّهُ كان ينظر إلى المجازاة، بالإيمان تركَ مصر غير خائف من غضب الملك، لانه تشدَّدَ كأنهُ يرى من لا يُرى " (رسالة العبرانيين 11 : 24 – 27).
وثانيةً.. وثالثةً.. وإلى ما لا نهاية..
من يرى ما لا يُرى ومن يثق بغير المنظور.. من يُدرك أسرار الحرب الروحية الدائرة في هذا الكون دون أن يلمسها ويراها.. تكون لهُ الغلبة والنصرة، ويحيا الحياة المنتصرة التي أعدَّها الله لهُ..
فيحاربونهُ ولا يقدرون عليه..

وقالَ الله لموسى:
" ... إنِّي قد رأيتُ مذلَّةَ شعبي الذي في مصر، وسمعت صراخهم من أجل مُسخِّريهم، إنِّي علمت أوجاعهم... فالآن هلمَّ فأُرسلك إلـى فرعون، وتُخرِج شعبي بني إسرائيل مـن مصر " (سفر الخروج 3 : 7 - 10).

وبمعجزات وعجائب أجراها الله على يد موسى أمام فرعون ملك مصر.. أخرج الرب بيد قويَّة ومُقتدرة شعبهُ من ديار العبودية في مصر.. المكان الذي أراد إبليس أن يجعلهُ مقبرة لهذا الشعب لكي يُنهي كل ٱحتمال لمجيء نسل المرأة الذي سيسحق رأسه..
نعم بيد قديرة أخرجهم.. وشقَّ البحر الأحمر أمامهم.. وسار بهم إلى أرض الموعد مكان ولادة الرب يسوع المسيح..

 
 
   
عودة إلى الفصل الثاني