هذا المؤتمر نلتقي فيه مع يسوع، نقول لك يا رب أننا عطشانون اليك، من هو عطشان للرب؟
المس حب الرب من جديد، حب الرب ينسكب علينا، سوف نرى حب الآب من جديد، سوف تغمرنا محبة الله، وعندما ينتهي هذا المؤتمر سوف نذهب بلا خوف، لأن محبة الرب تملأنا، فتعال يا رب املأ كل نفس فينا بحبك، النفس الجريحة العطشانة الجائعة، تعال يا رب املأها بحبك، أطرد الخوف الى الخارج، لأنك تقول في الكتاب المقدس:
" المحبة الكاملة تطرد الخوف الى الخارج "، لا خوف في المحبة الكاملة، أصلي كي تأتي أمواج من الحب الالهي على كل واحد منا، ازرع حب وشغف جديد في قلوبنا لك يا رب، لقد أتينا ونحن مشتاقون الى الحب الأول، أتينا ونحن عطشانون اليك، لا نريد موسى ولا ايليا، نريد الرب يسوع أن يتجلى في وسطنا، من يريد أن يرى يسوع على الجبل؟
لا نريد انسانًا، ولا وعاظ مشهورين، بل أتينا الى أعظم شخص في الوجود، هو شخص الرب يسوع، تستطيع أن تمتلئ بالروح القدس الآن، لا تركز نظرك على البشر، على ايليا أو موسى، بل نريد أن نصنع مظلة، نريد أن ننصب خيمة لملك الملوك ورب الأرباب.
قلوبنا عطشانة وشغوفة إليك يا رب، هذا مؤتمر حب، مؤتمر صلاة، كل واحد في غرفته ليطلب وجه الرب. في التسبيح نطلب وجه الرب. ويقول لنا الرب:
" طوبى للجياع والعطاش الى البر فانهم يُروون ويشبعون ".
سوف يروينا الرب مباشرة منه، بسبب العلاقة الحميمة بيننا وبينه، لذلك يبني الرب الأسوار المهدومة، كل سور هدمه ابليس، كل علاقة حميمة مع الرب سرقها ابليس منك، أعلن أنها تُبنى من جديد ويبنى السور من جديد، ويعود الشغف والحب الى الرب، يعود الكيان الى الرب، أسوار أورشليم لن تبقى مهدومة. السلام الذي سرقه ابليس سيعود من جديد، سنعود من السبي، نعود من الخطيئة نعود من البعد عن الله، نعود ونبني أسوار أورشليم المهدومة، أورشليم هي مدينة السلام، يعود السلام الى قلوبنا، يعود السلام الى لبنان، الى الكنيسة، لأننا جائعون وعطاش الى الرب، سلام الرب يسوع يملأ كل أخ وأخت في هذا ا لمكان.
من يريد الرب معي؟
لست محتاج لأحد بل للرب يسوع المسيح، آن الأوان يا رب كي تسكن في وسطنا، نريد مجدك في وسطنا..
الرب يحب كل واحد منا، انه لا يديننا، بل قد أتى بك الى هذا ا لمكان لتلمس وتدرك محبته الفائقة المعرفة والادراك.
الليلة يريد الرب أن يزيل كل خوف من قلوبنا. يا رب أطلق أمواج من الحب علينا.. نحبك يسوع.. حبيب النفس حبيب القلب، عزّي كل مجروح، كل كئيب، كل متعب، انت لم تأتِ بنا صدفة، بل لتصبّ على نفوسنا، على جراحنا خمر وزيت. فاذا جرّحك اللصوص، اذا جرّحتك الأرواح الشريرة، اذ عذّبتك الخطيئة، فإن الرب لا يدينك، بل يصب خمر وزيت على جراحك لتشفى.
إني أرى تعب عند كثيرين وخوف وهمّ، تعالوا لنصلي الى الرب كي يعمل، لا نريد عظات بل عمل الرب الفعّال والحيّ في وسطنا. اني أرى خوف وتعب وحزن وتعاسة واحباط وقلق في الشعب، لنصلي ونصرخ: يسوع.........
عندي أخبار سارة لك، وهيَ أن يسوع هنا، وهو هو أمسًا واليوم والى الأبد، انه لم يتغيّر، انه هنا لأجلك ولأجلي، وستترك هذا المؤتمر ملموس من محبة الرب، ليس لأنك صالح، بل لأن نعمة الرب عليك، هو يحبك، ان كنت في القبر في الموت، فان محبة الرب تخترق الموت فيحييك، اني أعلن أن قوة الرب تشفي النفوس والجراح باسم الرب يسوع..
شعبي يا رب سقيم، شعبي مريض، ولكنك حيّ.. هللويا، لم آتي اليك يا أخي بإله ضعيف غير قادر، ولكن آتي اليك بإلهي الحي، انه إيل شداي، أدوناي، إلهي حيّ وليس ميتًا، انه يتكلم وسوف يتكلم إليك هذه الليلة، أعلن أنه حيّ، لنعطي مجدًا للحيّ في وسطنا، واذا كان حيًّا فنحن أحياء معه وفيه.
توقّع أمور عظيمة في هذا المؤتمر، الرب ما زال يتكلم.. قل له: أنا آتٍ إليك لأنك لن تخذلني أبدًا.. لا تشك أبدًا بحب الرب لك، لا تشك به أبدًا، الرب صالح.. انه ليس بإله قاسٍ، بل الى الأبد رحمته. أطلب من الرب فيعطيك سؤل قلبك، ما هي أسوارك المهدومة ؟ ماذا سلب منك ابليس؟ أين أنت في السبي؟
حضرت مؤتمرًا في الأردن، وهناك لمستني محبة الرب الفائقة الادراك والمعرفة، لنصلي كي يفتح الرب عيوننا على محبته هذه، اذا كنا جائعين الى الرب..
لنقرأ من المزمور 42 " كما يشتاق الأيّل الى جداول المياه، هكذا تشتاق نفسي اليك يا الله".
الأيّل حيوان يعطش دائمًا، قل للرب الليلة أنا أيّل، نحن أيائل، ضع فينا هذا الضعف، ضعف العطش في حياتنا.. يا رب إنزع الاكتفاء من حياتنا، وٱزرع جوع وعطش لك كالأيائل.
لا بالقوة ولا بالقدرة، بل بروحي قال رب الجنود.
"عطشت نفسي الى الله الى الإله الحيّ "، الإله الذي يتكلم.. ليس إله ميت بل حيّ، لتكن صرختك:
عطشت نفسي الى الله الى الإله الحي، الذي يصنع العجائب، الذي يشفي، الذي يُغيّر.. نحن في هذا ا لمؤتمر قد أتينا ليس الى إله ميت، بعيد، غير موجود، بل إلى الإله الحقيقي الحيّ، الذي اسمه يسوع المسيح، الذي هو هو أمسًا واليوم والى الأبد.
أقول لكم من كلمة الرب، غير مهم ما تقوله أذهانكم، فهي مليئة بأكاذيب ابليس، وابليس كذاب وأبو الكذابين، إلهي يحبك ولا يدينك، بل يحررك، لنصرخ:
عطشت نفسي الى الإله الحيّ. ابليس كذاب، إلهي ليس بميت أو ببعيد عني، بل هو حيّ، إلهي قام من بين الأموات، انه إله صالح وسيلمسني في هذا المؤتمر. أي تشويه وضعه ابليس في قلبك، عن هذا الإله الحبيب يزول هذه الليلة.
" متى أجيء وأتراءى قدام الرب "، الرب فخور بك يا أخي وفخور بك يا أختي، لأنكما رغم الصعوبات والحروب والضيقات بقيتما أمناء للرب، وأتيتما الى هنا لتأخذا منه ما تحتاجانه، فرغم كل الضعفات، الرب لن يردنا خائبين، بل سيعطينا بركات فيّاضة.
" صارت لي دموعي خبزًا نهارًا وليلاً، إذ قيل لي كل يوم أين إلهك؟ ".
هل يقول لك ابليس أين الهك؟ أين أنت يا رب؟
ان حالة صاحب المزمور مُشابهة لحالتنا اليوم، يقولون لهُ أين إلهك؟
إلهك محب لا يتركك أبدًا.
" لماذا أنتِ منحنية يا نفسي، ولماذا تئنين فيّ، ارتجي الله لأنني بعد أحمده ".
العدد 8 " بالنهار يوصي الرب رحمته، وبالليل تسبيحه عندي، صلاة لإله حياتي. أقول لله صخرتي لماذا نسيتني؟ ".
قد لا نقول هذا الكلام، ولكن يراودنا هذا الشعور، ان الرب نسينا، ولكن هل نسينا حقًّا؟
أنا أعلن لكم هذه الليلة، أن هذا افله لا ينسى أبدًا، لأنه بذل ابنه الحبيب الوحيد لأجلك ولأجلي، فكيف لا يهبنا معه كل شيء؟ الأم تنسى رضيعها، لكن الرب لا ينسانا، حذار أن تشك في محبة الرب لك، لأن الله محبة..
صلي: يا رب.. ابليس كذب عليّ وقال أنك لست حيًّا ولا تحبني، في هذه الليلة أزل القشور عن عينيّ لأرى عظمة محبتك لي.
لقد ذهبت الى المؤتمر في الأردن ولمسني الرب بمحبته، لنصلي الليلة لكي يفتح لنا الرب عيوننا الروحية فنرى غنى مجده، لكي نرى محبته الفائقة المعرفة والادراك، نصلي أن أية قشور على ذهنك قد وضعها ابليس ليحجب محبة الله الشخصية الفياضة، تقع وتزول فتفتح عينيك وترى محبة الله الحقيقية لك.
" لا خوف في المحبة ". من منا لا يخاف؟ كلنا لدينا خوف من الغد، من الاحتياج المادي، من المرض، من الموت، من الناس وآرائهم، خوف بلا سبب مزروع في داخلنا.
يقول الكتاب المقدس:
" المحبة الكاملة تطرد الخوف إلى الخارج " و " لا خوف في المحبة ".
طالما هناك خوف في حياتنا، فهذا يعني أننا لم ندرك بعد محبة الله، الخوف أساس كل مشاكلنا، ابليس يُركّز على بث الخوف في أعماقنا، ويقول الكتاب المقدس " أن الخوف له عذاب "، نخاف من الرب، نخاف من الدينونة.. المحبة الكاملة تطرح الخوف الى الخارج، الله محبة وسيزيل كل خوف من قلوبنا، اذا دخلنا فقط الى محبة الله لنا نرتاح.
لقد أعلن لي الروح القدس، أن الله يحبني، لهذا لا يهمني شيء، كلنا ضعفاء وخطأة، ولكن الله يحبنا، أصلي كي ينقل الرب هذه اللمسة، لمسة معرفة أن الله يحبنا وسيبقى معنا كي يدخلنا الى راحته، لأنه يوجد راحة مع الرب، وعندما تعرف كم يحبك الرب سترتاح، هناك راحة لشعب الرب. ستتحرر من القيود، من الدينونة، من الخوف، وستتغيّر، لأنك طالما لا زلت خارجًا، فأنت معرّض كي تبقى في الخوف.
هكذا كان وضع الابن الضال، فهوَ لم يكن يعرف محبة الآب له، وعندما قال لأبيه: اجعلني كواحد من أجرائك. لم يدعه الأب يكمل كلامه، كان يفكر كيف سيتصرف ليقبله الأب، ولكن الأب كان مشغولاً بأمر آخر، بعلاقة حميمة معه قائلا له: أنا أفكر كيف سألبسك هذا الرداء، وأضع في أصبعك هذا الخاتم، كيف سأملكك، أدخل الى فرح سيدك، أدخل الى الداخل.. ويتساءَل الابن الضال: لا تعرف يا أبي ماذا فعلت.. أريد أن أُدان لأرتاح.
ولكن الآب السماوي عندما نأتي إليه تائبين يسامحنا ولا يعود يذكر آثامنا فيما بعد.. فيما كنت أصلي وأصوم من أجل هذا المؤتمر قلت للرب: إني أصلي لأجل إخوتي حتى يدركوا محبتك أيها الآب، المحبة الفائقة الوصف، ليرتاحوا وليعرفوا الراحة، ليدخلوا الى راحتك أيها الآب.
والراحة هي في قلب محبة الآب. هذا مهم جدًّا. ولكن قد تقول: ينبغي أن أقوم بأي عمل معين حتى يقبلني الله.
لنفتح على إنجيل لوقا 1 : 68 " مبارك الرب إله اسرائيل، لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه. وأقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه، كما تكلم بفم أنبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر. خلاص من أعدائنا ومن أيدي جميع مبغضينا، ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس. القسم الذي حلف لابراهيم أبينا أن يعطينا، أننا بلا خوف مُنقذين من أيدي أعدائنا، نعبده بقداسة وبر قدامه، جميع أيام حياتنا ".
بلا خوف منقذين من أيدي أعدائنا نعبده جميع أيام حياتنا.
إنَّ خطة الله لنا، أن نحيا بلا خوف، نعبده جميع أيام حياتنا. الله في هذا المؤتمر يزيل كل خوف، فقد خلّصنا من أعدائنا، من الأرواح الشريرة، طهّرنا بدمه الثمين، ونحن سنحيا معه في السماء ونقف في هذا المكان..
الابن الضال كان مرتبكًا، لم يعرف كيف يدخل ( اجعلني كأحد أجرائك)، وهذا خطر، والابن الأكبر أيضًا لم يعرف كيف يدخل، بقي في الخارج لأنه كان متديّنًا، يريد أن يقوم بعمل ما ليرضي أباه، أي أنهُ كان يرى احتياجه كي يقوم بعمل ما، ليتمتع بالراحة، ولكن هذا تديُّن، وهذا خطيئة، لأننا أخذنا كل شيء بالنعمة.
الباب مفتوح أمامنا هذه الليلة كي ندخل الى مكان الراحة، لقد انشق حجاب الهيكل، ندخل بثقة بدم يسوع المسيح في كل حين، مثلما نحن ولكن بقلب تائب. حجاب الهيكل قد شُق فادخل الى قدس الأقداس، يسوع أهّلنا لندخل الى الداخل، حب الله هو الذي يؤهلنا كي ندخل وليس أي عمل نقوم به.
لنصلي، قل للرب: يا رب أزل أي خوف في قلبي، هناك خوف في أعماقي، أعطيتني أن أدخل الى راحتك، وأنا لا أزال واقفًا في الخارج.
شعب الله عبر البحر الأحمر، خلّصهم الرب من أرض مصر، أي أرض العبودية، وحررهم، ولكن هدف الرب ليس أن يحررهم من أعدائهم فحسب، بل أن يدخلهم الى راحته، الى أرض الموعد، لكنهم بقوا هناك، وعندما شربوا الماء المر أخذوا يتذمرون، لم يروا محبة الرب الذي أهلك المصريين، والقادر أن يعطيهم ماءً عذبًا بدلا من الماء المر.
نريد الليلة أن ندخل راحة الرب، أن تؤمن يا أخي أنه يحبك كما أنت، ويريدك كما أنت، أنتَ لا تستطيع أن تؤهّل نفسك، بل هو الذي يؤهلك بدم يسوع المسيح ما دمت تتمتع بقلب تائب ومتمسك به.
أريد أن أتقدّس أكثر، أنا ابن للرب ليس بسبب خدمتي أو أعمالي الصالحة، بل لأنني ابن الملك وأنا محبوب بسبب مكانتي، ولأنني ابن سأتغيّر، ولأنك تحبني سأتغير، ولأنني في الداخل سأتغيّر وأتمتع بعرس الحمل، سأذهب الى السماء وأفرح معك الى أبد الآبدين. إني أقبل الثوب الذي تعُطيني اياه، أقبل الخاتم الذي تلبسني في اصبعي، لا تديُّن في حياتي، لا جهاد كي أقوم بأعمال ترضيك وتؤهلني لأصل. دم يسوع أوصلني الى قدس الأقداس، بالايمان بدم الحمل قد وصلت وسأدخل الى قدس الأقداس، وسأفرح بربي لأنه غفر كل ذنوبي.. هللويا.. يا رب إعلن هذا الأمر بالروح القدس وازرعه في قلوبنا..
قال أحد خدام الرب أنه عندما كان شابًا صغيرًا كان راعي كنيسته يعظ الشعب ويًخيفهم، قائلاً لهم:
إن الله سيعرض خطايا كل الناس على الشاشة.. فخاف حتى من الذهاب الى السماء.. الله ليس هكذا أبدًا، فعندما يقول، محوت ذنوبكم، فهو يعني أنه محاها كلها. عندما يقول لا أذكرها فيما بعد، فهوَ يعني أنه لن يذكرها فيما بعد. عندما نعترف بخطايانا أمام الرب، فهوَ ينساها تمامًا.
هناك قصة أخرى سمعتها في مؤتمر الأردن أيضا: فضيحة " ووترغيت " التي اشتهرت في أواخر الستينات، والتي أمسكت أشرطة تحتوي على مكالمات قام بها الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، وكانت تدينه.
قامت سكرتيرة الرئيس بتحضير هذه الأشرطة، وفي المحكمة أثناء سماعهم المكالمات كأدلة لادانة الرئيس، تمّ سماع ما يلي: دافيد أنا الرئيس ريتشارد نيكسون، أنا آمرك بأن ........... شكرًا لكَ..
حصلَ فراغ وصمت، ثم قال الرئيس كلمة شكرًا.. نظر الرئيس ممتنًا الى سكرتيرته، نظرة تُعبّر عن شكر عميق عما قامت به.. لقد محت الجملة التي تُدين الرئيس. ولم يستطع أحد أن يدينه ويحاكمه. وهكذا يا أحبائي عندما سنكون مع مخلصنا الرب يسوع المسيح، سيكون شريط خطايانا فارغًا، يسوع محى ذنوبنا بدمه على الصليب، سيكون هناك فراغ في شريط حياتنا، لأن خطايانا قد محاها الرب..
ولن نُدان لأن الرب قال: لقد نسيت خطاياكم.. ونحن لا نزال نذكرها، وتعذبنا ونتعذب بسببها. لندخل الى بيت الآب، لنتمتع بمحبة الله الليلة، تعالوا عندما يأتي شعور بالاكتئاب بالحزن بالقلق بالخوف نجيبه قائلين: إلهي يحبني وقبلني مثلما أنا، ولأنه قبلني أنا أتغير كل يوم من مجد الى مجد ومن قوة الى قوة.
يا أحبائي أريد أن تولد هذه الحقيقة في قلوبنا هذه الليلة، لتدخلوا الى راحته. كثير من الوعاظ يقولون: لقد اختبرنا غفران الرب لكننا لم ندخل الى راحته..
لنقرأ من سفر التكوين الاصحاح 50 الذي يتحدث عن يوسف، وكان قد تصارح هو واخوته وغفر لهم في لقاء شخصي معهم، ويوسف هو مثال في الكتاب المقدس للرب يسوع المسيح. وقد خلّص اخوته من المجاعة وأتى بهم الى مصر، وأعطاهم أراضي، وعاشوا حياتهم، وبعد مضي 17 سنة مات أباه، الآية 15 " ولمّا رأى إخوة يوسف أن أباهم قد مات، قالوا لعلّ يوسف يضطهدنا ويردّ علينا جميع الشرّ الذي صنعنا به ".
ونحن نتساءل، هل قبلنا الرب حقًّا رغم خطايانا؟
الآية 16 " فأوصوا الى يوسف قائلين: أبوك أوصى قبل موته قائلاً، هكذا تقولون ليوسف، آه اصفح عن ذنب إخوتك وخطيئتهم، فانهم صنعوا بك شرًّا، فالآن اصفح عن ذنب عبيد إله أبيك. فبكى يوسف حين كلموه، وأتى إخوته أيضًا ووقعوا أمامه وقالوا: ها نحن عبيدك. فقال لهم يوسف: لا تخافوا لأنه هل أنا مكان الله، أنتم قصدتم لي شرًّا، أما الله فقصد به خيرًا، لكي يفعل كما اليوم، ليُحيي شعبًا كثيرًا. فالآن لا تخافوا، أنا أعولكم وأولادكم، فعزّاهم وطيّب قلوبهم ".
سأتكلم في عظة الغد كيف نطرد الخوف من حياتنا، والمحبة التي لها شقّين، محبتنا بعضنا لبعض، ومحبتنا للخطأة، اذا تعلمنا هذا الأمر، فحياتنا ستتغيّر وستنقلب رأسًا على عقب باسم الرب يسوع، وسوف يخرج الخوف من حياتنا باسم الرب يسوع.
أهم ما في هذا المؤتمر هو طلب وجه الرب: اذا كنت قاسيًا على نفسك، ستكون قاسيًا على غيرك، وهذا يعني أنك لم ترَ بعد محبة الله.
عندما ترى محبة الله، وتُكرد أنه سامحك وقبلك مثلما أنت، ستبدأ في قبول غيرك، عندما أرى أن الله غفر ذنوبي ويغيرني وقد قبل ضعفاتي، أغفر للآخرين زلاتهم وأسامحهم وأقبلهم بضعفاتهم كما هم، وكما قبلني الرب.
هل هناك خوف في حياتك من الناس؟ من آرائهم؟ خوف قلق هم، وخوف من الاحتياج؟
هذا يعني انك لم تختبر بعد محبة الرب، تقول كلمة الله:
" بهذا نعرف أن محبة الرب قد تكملت في قلوبنا، أن يكون لنا ثقة في يوم الدين ".
عندما تتكمّل فيّ محبة الرب، كل خطاياي تُمحى تمامًا، مثل شريط الرئيس نيكسون..
يا روح الله لسنا قادرين بقوتنا أن نعمل شيئًا، ولكن نثق في حبه، لتأتي أمواج من الحب على كل واحد فينا..
صلي معي، قل: يا رب أنا خائف، متردد، متديّن، أنا قاسي على نفسي، أنا أقاصص نفسي.
أنتَ وحدك يا رب قادر أن تعمل في قلب إخوتي تمامًا مثلما فعلت معي يا رب..
صلّي ولا تقسو على نفسك، لا تدين نفسك، لا شعور بالذنب، أدخل الى راحة سيدك.. كما يشتاق الأيّل أشتاق اليك يا رب.. اجعل عطش دائم في قلبي الى الإله الحيّ، هذا المؤتمر مختلف، أنت تُغيّر قلوب كثيرين، حياتنا ستتغير في هذا المؤتمر، الرب فتح عن عينيّ لأرى محبته الفائقة الوصف، وبمحبته هذه، أهّلك وحضّرك للسماء، تدخل بثقة في كل حين بدم الحمل، أمام عرش النعمة، هذه الحقيقة تريح كثيرين وتغيّرهم، استقبل أمواج الحب الالهي.
لا تدين نفسك كما فعل الابن الضال، قال له الآب: يكفي أنك رجعت اليّ، تعال أدخل الى راحتي.
لا تفكر الا بحبه، حب يسوع، كيف لا يهبنا معه كل شيء، لا تجعله يبكي مثلما بكى يوسف، لا تشك أبدًا في حبه، إرفع رأسك، الله يحبك، وقد غفر لك خطاياك، لا خوف في قلبك، إنَّ الله يحبك ليس بسبب ما تفعل، ولكن لأنك ابنه.
ابنتيَّ الصغيرتين ترسمان خرابيش، وأنا أفرح بهما عندما تُرياني ما رسمتاه من رسوم، هكذا الآب السماوي يفرح بكل واحد منا عندما نأتي إليه، مهما فعلنا من أمور لا ترضيه، عندما نأتي تائبين هو يفرح بنا لأننا أولاده، الآباء والأمهات يفهمون أكثر مشاعر الآب، لأن الأولاد مهما فعلوا هم محبوبون..
واذا قبلنا محبة الرب، نقبل تصرفات إخوتنا كيفما خدموا، ومهما تصرفوا، نراهم بحب الآب ونقبلهم..
ثق بنفسك لأن الرب وثق بك..
" أحبَّ خاصته الى المنتهى "، بدون أن نقوم بأي عمل، مهما عملنا من أعمال لا نقدر أن نزيد أو ننقص من محبة الله لنا، لأنها أصلاً كبيرة وعظيمة ولا حدود لها، " نحبه لأنه هو أحبنا أولاً ".
لقد أحببت الرب لأنه أحبني وقبلني رغم ضعفاتي وخطاياي وآثامي.. لقد أحبني وأنا خاطئ، فكيف يكون حبه وأنا ابنه؟ أدخل الى راحته، محبته هي المحبة الفائقة المعرفة والادراك، سنبقى طوال حياتنا نتلقى اعلانات عن محبة الله هذه، ولكني أرجوك أن تدخل الى الداخل فتدرك هذه المحبة، لا تقل: أريد أن أعمل على ذاتي أولاً، أريد أن أغيّر نفسي، أن أنتزع أخطائي، ثم آتي اليه، لا فهذا غير صحيح، تعال اليه وهو يقوم بكل هذا العمل:
" لأنكم بالنعمة أنتم مخلصون ليس بالأعمال "، ومن أجل ذلك اسمه " المخلّص "، ان كنت تفكر بهذه الطريقة فلا زلت تعيش في الناموس، لأنه في العهد الجديد قال " قد أُكمل" " قد تمّ "، أنت في المسيح مفغورة خطاياك، تعال اليه وهو سيغيّرك بالكامل.. يا روح الله تعال والمس قلوب الحاضرين بهذه الحقيقة.. ازرعها في أعماقهم.. أدخلهم الى قدس الأقداس الى مكان الراحة..
إنزع يا أخي القناع الذي على وجهك، لنعترف أننا لم نختبر بعد محبة الله الكاملة، قد يكون مردّه معاملات الأهل وطريقة تربيتنا، الشعور بالرفض، محتاجون الى الحب، انه الحل لكل أمراضنا، أن نتشبّع بمحبة الله الكاملة، انه الحل لكل المشاكل. يوحنا الحبيب عرف ودخل الى الداخل، الى قلب الرب، عرف أنه محبوب، وهذه الليلة أعلن تمامًا كما قال يوحنا عن نفسه: " أنا التلميذ الذي يحبه الرب ".
ندخل بالايمان بكلمة الله. كما قال لدانيال: أيها الرجل المحبوب. ماذا يقول لي أنا الابن الذي فداني بدمه وأحبني الى المنتهى. أنا محبوب في الرب، أنا حبيب الرب، أنا حدقة عينه، كما فعل يوحنا، فأنا أضع رأسي على صدر الرب الليلة. يا رب أعطني حبك هذه الليلة، أشعر بكلام العلم، بحرمان بعض الناس هنا الى الحب، عندهم شعور بالرفض، تأذوا جنسيًا وهم صغار أقول لك: يسوع يحبك.. الرب سيعمل عمل غير عادي، والخوف سيُطرد الى الخارج باسم الرب يسوع المسيح. الخوف سوف يذهب والمحبة الإلهية ستكتمل في قلوبنا..
في قلبي عطش للصوم والصلاة، لأنني رأيت حبه لي وكم أحبني. نعلن عن حبنا لبعضنا. محبة الرب تشفي القلب.. اذهب واحضن أي شخص يرشدك اليه الرب، امنحه حضن من الرب. يا رب فيض علينا بأمواج من حبك الإلهي.. محبة الله التي تغير الحياة وتنزع الموت، حب الله يزرع الحياة بدل الموت.. لا موت بعد في حياتك، ستُبنى الأسوار المهدومة، مهما سلب منك ابليس، فإنَّ الرب صالح والى الأبد رحمته.