إفتح معي الكتاب المقدس على سفر نحميا إصحاح 12: 36 " وإخوته شمعيا وعزرئيل ومللاي وجللاي وماعاي ونثنئيل ويهوذا وحناني بآلات غناء داود رجل الله وعزرا الكاتب أمامهم ". نرى في هذا الإصحاح عزرا يسير أمام موكب كثيف لتدشين سور أورشليم، كانا موكبين، موكب يدور بحسب عقارب الساعة والآخر عكس عقارب الساعة. في الأمام كان عزرا وفي الآخر نحميا. يُثير الانتباه جداً أنَّ عزرا يشترك في تدشين السور، لأنه كان منشغلاً ببناء الهيكل.
يوجد رسالة هنا وهي أنه لا يكفي أن تبني هيكل الله، بل يجب أن تبني أسواراً لحماية ما تبنيه. الرب أعطى عزرا أن يبني هيكل الله، لكن هناك احتياج لبناء أسوار، لأنه دون أسوار يبقى الهيكل مُعرَّض للخطر والاجتياح، وما بُنيَ في سنين قد يهدم بساعات بسبب غياب الأسوار. أنا كفرد أهتم ببناء حياتي مع الرب، وككنيسة نهتم ببناء الملكوت، لكن علينا أيضاً أن نهتم ببناء الأسوار للحماية من الخطر والهجوم والخطايا والقيود والعالم.. لا يكفي أن تبني فقط بل عليك بناء الأسوار. في حادثة تدشين الهيكل هنا، يوجد تأكيد على هذا التعليم كأفراد وككنيسة. تذكر التعليم الواضح في سفر التثنية إصحاح 22: 8 " إذا بنيتَ بيتاً جديداً، فاعمل حائطاً أو سوراً لسطحك " السطح كان مكاناً هاماً من البيت، كان المكان الذي يقضون فيه الوقت للصلاة والترفيه واستقبال الناس... هو مكان الجلسات الخاصة. ونرى أنه من المهم بناء الأسوار لهذا المكان لأنه دون أسوار يصبح البيت مكان أذية وخطر، عوضًا عن أن يكون مكان الراحة والأمان. وكلما كان البيت كبيراً وعالياً كلما كان هناك احتياج أكثر وأكثر إلى السور. كلما كبرت الخدمة وازداد عطاؤك كلما كان هناك احتياج أكبر إلى ما يرمز إليه السور من حماية من هجمات الشيطان والخطيئة والشهوات... ولا ننسى أيضا أن هذه الأسوار تحتاج إلى ترميم دائم.
ماذا تفعل الأسوار؟
الأسوار تمنع دخول الأمور غير النقية إلى المدينة، تمنع كل ما لا يتفق مع فكر الله.
إفتح معي الكتاب المقدس على سفر التثنية 22: 9.
النقطة الأولى: " لا تزرع حقلك صنفين ".
النقطة الثانية: " لا تحرس على ثور وحمار معاً ".
النقطة الثالثة: " لا تلبس ثوباً مختلطاً صوفاً وكتاناً معاً ".
هذه كلها نقاط حماية، وطبعاً الله يقصد أموراً أعمق من الحمار والثور هنا.
النقطة الأولى: " لا تزرع حقلك صنفين ".
لا تزرع أي شيء مع الكلمة، يجب أن تكون الأرض نقية. ازرعوا بالبركات تحصدون بالبركات، ازرع لتحصد، لكن المهم هوَ ماذا تزرع؟ ما الذي تقدمه؟ هل تقدم كلمة الله النقية أم تقدم أفكارك الخاصة؟ هام جداً أن تعود دائماً إلى كلمة الرب في حياتك لتبني نفسك والآخرين. هل كلامك نصفه من الله ونصفه الآخر منك أنت؟ مهم جداً أن تكون هناك أسوار بين البذار النقية والبذار غير النقية. هل أنت تزرع أهدافك وميولك في الملكوت أم أنك تزرع بحسب فكر الرب؟ لا تزرع نوعين، لا تزرع حقلك صنفين. كل ما تزرعه في بيتك وعائلتك وعملك وأصدقائك وحتى أعدائك يجب أن يكون بحسب فكر الرب. وعندها سيكون حصادك ممجداً للرب. ما هو الزرع؟ هوَ ما تفعله من كل قلبك بحسب كلمة الرب وفكره لأجل امتداد الملكوت. أيا يكن هذا الشيء، سواء الخدمة، الرعاية، الوعظ، التبشير، مدرسة الأحد، الشبيبة.. إهتم أن يكون ما تزرعه بحسب فكر الله، بحسب كلمته الحية والفعالة. أصلي أن تكون في هذا المؤتمر مواجهة بينك وبين نفسك إن كان ما تزرعه بحسب قلب الرب أم لا.
النقطة الثانية: " لا تحرس على ثور وحمار معاً ".
إن كان زرعك نقي فيجب أيضاً أن تكون أدوات زرعك نقية. لا يمكن أن تكون تحت نير مع شخص غير مناسب. الأفضل أن يكون الحمار وحده من أن يكون مع الثور. لأنه عندها ستكون النتائج مضرة لملكوت الله، إن كان هناك شركة بين أفراد غير متوافقين فيما بينهما بحسب فكر الرب. يجب أن تعمل مع من يشد معك بنفس الطاقة. انظر إلى من تصاهر.
أعطنا يا رب أن نتنقى في هذه الدائرة. إن كان الرب يريد شدك وأنت تحت نير مع شخص آخر يعيقك، فلن تتمكن من الذهاب مع الرب. تعرفون الرؤية التي رآها حزقيال عن العظام اليابسة التي صارت جيشاً عظيماً جداً جداً بمعجزة من الرب. لكن أثناء هذا التحول حدث أمر مهم جداً وهو أن كل عظم التصق بعظمه. من المهم أن تلتصق بالعظم المناسب في المكان المناسب. لا يناسب أن تلتصق عظمة الكتف بالرجل، بل كل عظم مكانه. هدف إبليس هو إلصاق العظم في غير مكانه. هدفه أن تعمل مع شخص لا قدرة له على الجر مثلك. لا تُحاول أخذ مكان غيرك أو عيش دعوة ليست لك، لأنك عندها بدل أن تكون بركة لآخرين ستكون لعنة. أُنظر عزيا الذي دعاه الرب ليكون ملكاً، والملك عليه حماية الشعب وقيادته وكان عزيا ناجحاً جداً وكانت طرقه بحسب فكر الله، لكن طرقه الأخيرة لم تكن كذلك، لماذا؟ لأنه أحب أن يأخذ مكاناً آخر ليس له من الرب، إذ أنه أراد أن يصبح كاهناً عوضًا عن ملك، ولم تكن هذه مشيئة الله له، لهذا أصابه البرص وطُرد خارج المدينة وأصبح رجلاً نجساً بنظر الرب والناس. لماذا؟ لأن الله أراده أن يكون ملكاً وهو أراد أن يكون كاهناً، وهذا لم يكن بحسب قلب الرب. وهذا ما جعله يصاب بالبرص والتشوه. لذا يجب أن يكون هناك حماية وتمييز من أن أدخل مكانًا ليس لي من الرب أو أن أشارك أناساً ليسوا من الرب. ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أنه عليك السلوك بحسب قلب الرب بإيمان. يعني آمن أن الرب سيقودك إلى المكان المناسب والشخص المناسب.
إفتح معي الكتاب المقدس على رسالة فيليبي 4: 3 " أسألك أنت أيضاً يا شريكي المخلص "، الشريك يعني من هوَ تحت النير نفسه معك. من هوَ مُخلص معك وفي خدمته. قل للرب: يا رب أريد أن أكون دائماً في المكان المناسب، أريد أن أكون مع أناس مُخلصين، وأريد أن أكون أنا أيضاً مخلصاً لهم. لنحمي أنفسنا من الشركة التي ليست من الرب، مثل العلاقة بين المؤمن وغير المؤمن. لا ينفع أن تدعو مخلصاً من هوَ غير مخلص. كل عظم إلى عظمه. إذا أردنا امتداد عمل الرب وملكوته علينا أن نكون في المكان المناسب، عاملين مع الأشخاص المناسبين، أي الذين هم من الرب وبحسب قلبه.
النقطة الثالثة: " لا تلبس ثوباً مختلطاً صوفاً وكتاناً معاً ".
هنا أيضاً نرى المزج بين أمرين. الثياب هي المظهر الخارجي، والرب يريد أن تكون زينتك الخارجية زينة الروح لا زينة الجسد، هو يريدك أن ترتدي الكتان، والكتان هو لباس الكاهن في العهد القديم. لا ينفع أن تكون بمظهر مختلف أمام الناس عما أنت عليه أمام الرب. يجب أن تظهر ثيابك أنك رائحة المسيح الذكية، وأنك حامل لاسم المسيح. يجب أن تُظهر مواقفي مع الجيران ثمر الروح. ما يظهر في حياتي من التواء وأكاذيب ومبالغة وتضخيم... هو من أعمال الجسد. وأعمال الجسد لا تنطبق فقط على العلاقات والعمل بل أيضاً على الكنيسة. وهذا كان ملحوظاً في كنيسة كورنثوس التي كان فيها الزنى والانشقاقات. شمشون رغم مواهبه الفائقة ترك مكانًا لأعمال الجسد. لذا يقول الكتاب تطهروا يا آنية الرب. لا تضع صوفاً في حياتك، إجعل بينك وبينه سور، لا يُمكنك التكلم عن أمور رديئة عن الآخرين لأنك تتكلم عن يسوع. الأسوار مهمة جداً، وهيَ التي تفصل بين الروح والجسد، بين أعمال الروح وأعمال الجسد، بين ثمار الروح وثمار الجسد. لا تبتسم ابتسامات غاشة للآخرين كما في العالم. لتكن قلوبنا نقية وطاهرة، لنتعامل مع الآخرين بمحبة نقية لا بقناع. لنتمسك بما حدث على الصليب ولنرفض سلوك الجسد والخبث والالتواء، لا تتلكم بمظهر المحبة وأنت تتملكك الأنانية. لنعش بنقاوة وقداسة باسم الرب يسوع. لا تنقل أمور العالم داخل الكنيسة. لا تعش في حياتك الخاصة بغش وخداع، ولا تنقل ذلك إلى الكنيسة، كما فعلت كنيسة كورنثوس، كثيرون يأتون الكنيسة بما كان لديهم في حياتهم الخاصة في إنسانهم العتيق. لكن يجب إقامة الأسوار باسم يسوع. إبليس لم يهتم فقط بهدم الهيكل بل بهدم السور أيضاً. قدم الإنجيل كما هوَ، بما يحمل من تحذيرات ضد الخطيئة، قدم كلمة الله التي تعلن الله القدوس، التي تعلن الله الذي يؤدب ويعاقب، كما تعلن الله الذي يغفر ويسامح.
إفتح معي الكتاب المقدس على سفر التثنية 22: 12 " إعمل لنفسك جدائل على أربعة أطراف ثوبك الذي تتغطى به "، هذا ما يدل على أنك من شعب الله، هي من أربعة أطراف، من أربعة زوايا من كل مكان، أي أظهر في عملك أنك للرب، أنت في احتفال أو عرس ما، أظهر أنك للرب، أنت في حزن أو مأتم ما، أظهر أنك للرب.
" إذا بنيت بيتاً جديداً فاعمل حائطاً لسطحك ".
أغمض عينيك وصلِّ معي:
لن أصنع صنفاً آخر غير ما هو للرب، أعطنا يا رب أن نكون دائما مهتمين بما هو لك. أريد يا رب أن أزرع الصنف الصحيح دون خلط، أريد أن أكون في المكان الصحيح في جسدك يا رب مع الناس المناسبين. ليكن حولي أشخاص مُخلصين لي يا رب وأكون أنا أيضًا مخلصًا لهم باسم يسوع. لا يكن أمامي ما هو منسوب للعتيق، بل أريد أن أرتدي الكتان يا رب. أصلي يا رب أن أكون ابنًا لك من كل الزوايا، أريد أن أصنع لنفسي جدائل من الأربعة أطراف. أريد أن أظهر أني مفدي بالدم، أني من روح الله، أني ابن للرب.
إفتح معي الكتاب المقدس على سفر أخبار الأيام الثاني، ماذا حدث بعد أن سقطت أسوار يهوشفاط؟ كان يهوشفاط متشدداً ضد الخطيئة في البداية، وتشدد على إسرائيل التي كانت ترمز لشعب الله المنحل والخاطئ.
الإصحاح 18: 1 نرى سقوط الأسوار في شركة الزواج، صاهر آخاب. يوجد تحذير هنا من أي ارتباط ليس من الرب. لو تزوجت زواجاً ليس من الرب أطلب أن يتعامل الرب مع هذا الزواج. إنَّ الرب يُصحح أخطاءنا عندما نتوب عنها. سقطت أسوار يهوشفاط في دائرة الزواج.
كالب كان رجل إيمان، ومُحب للرب، واشترط على الذي سيتزوج ابنته أن يحارب ويوسع أرض شعب الله. هكذا يجب أن يكون الزواج لهدف امتداد ملكوت الله، هذا هو الشرط الأهم. زواج يُحقق الآية القائلة: أن الواحد بألف والاثنان بربوة. لا تُسقط الأسوار ونحن نرتبط باسم يسوع. وما يُقال عن الزواج، يُقال عن الصداقة والعلاقات الأخرى أيضاً. الرب مات لأجلك وهو يستحق أن يكون كل ما يحدث في حياتك مُسخَّرًا لامتداد ملكوته.
ثانياً دائرة الاجتماعيات: يقول الكتاب " زرع آخاب غنماً وبقراً بكثرة له "، لا تدخل في علاقة مع العالم لأنه سيظهر لك في البداية أن كل شيء ممتع وجميل، سيقدم لك كل ما تحتاجه، سيحاول إبليس تسديد كل احتياجاتك من العالم، لأنه يحاول دائماً تقليد الرب. يحاول من خلال العالم أن يسدد احتياجاتك، لكن لن يستمر في ذلك مطولاً، وحده الله سيسدد احتياجاتك حتى النهاية أما إبليس فهو يبدأ بتسديد احتياجاتك لكنه ينتهي بتدميرك. أنظر إلى من هم حولك وستصدق ما أقوله. كم من الناس من حولك بدأوا جيداً لكن كل شيء سُرقَ منهم في النهاية. أحياناً سترى أناساً من العالم مخلصين لك أكثر من المؤمنين، لكن هذا سيكون مؤقتاً، لأن إبليس يريدك أن تقتنع بذلك، ومتى اقتنعت بذلك، ستبتعد عن المؤمنين وتدخل بشركة مع العالم وستدمر نفسك.
ثالثاً دائرة الأمور الروحية: إفتح معي الكتاب المقدس على سفر الملوك الأول 22: 3 " فقال ملك إسرائيل لعبيده أتعلمون أن راموت جلعاد لنا ونحن ساكتون عن أخذها من يد ملك أرام ؟ " لم تكن هذه البلدة بلدة عادية، بل كانت ذات طابع روحي، كانت بلدة ملجأ، هامة روحياً، وشعبها كان مكرساً للرب. أظهر آخاب وكأنه يريد أن يحرر الشعب من خدع ملك أرام، لكن هذه خدعة. بدا وكأنه يريد أن ينعش هذه المنطقة روحياً، بينما هو ضد الرب. " وقال ليهوشفاط أتذهب معي للحرب من أجل راموت جلعاد...؟ " فأجابه يهوشفاط: " أنا مثلي مثلك، شعبي كشعبك وخيلي كخيلك ". ماذا حصل هنا؟ سقطت الأسوار. هناك خطر من الشركة غير النقية في الدائرة الروحية. يجب أن يكون هناك سور بين الحمار والثور. تعلمون أن آخاب مات على باب مدينة الملجأ هذه، مات قربها، خارجها. " ورجع يهوشفاط ملك يهوذا إلى بيته بسلام "، إن دخلت في شركة مع أشخاص ليسوا بحسب قلب الرب هناك خطر شديد جداً. وهذا ما حصل مع يهوشفاط. لكنه أُنقذ لأنه صرخ للرب " صرخ يهوشفاط وساعده الرب "، الرب سيساعدك في لحظات الخطر. إن كنت تمر بخطر أُصرخ للرب وهو سيساعدك. أي شخص اتخذ قرارًا خاطئاً، سواء كان مخدوعًا، أم لا وهو الآن يأتي ويصرخ للرب، فليتأكد أن الرب سيساعده مهما كان خطأه، والرب سيحول الخطر عنك. في كل مرة تكون فيها في خطر وتصرخ للرب فالرب سيحول الخطر عنك، إعلن إيمانك بذلك. " ورجع يهوشفاط ملك يهوذا إلى بيته بسلام "، ضع خط تحت كلمة سلام.
إفتح معي الكتاب المقدس على سفر أخبار الأيام الثاني 19: 1-2 " ورجع يهوشفاط ملك يهوذا إلى بيته بسلام، إلى أورشليم، وخرج للقائه ياهو بن حناني الرائي وقال للملك يهوشفاط: أتساعد الشرير وتحب مبغضي الرب؟ فلذلك، الغضب عليك من قبل الرب "، أُنظر المقارنة هنا فهي مهمة جداً. إفتح على إصحاح 16 " في ذلك الزمان جاء حناني الرائي إلى آسا ملك يهوذا وقال له من أجل أنك استندت على ملك آرام ولم تستند على الرب إلهك لذلك قد نجا جيش ملك أرام من يدك... فقد حمقت في هذا حتى أنه من الآن تكون عليك حروب "، حناني لديه شجاعة ليقوم بعمل الرب دون خوف. نتحرر من الخوف باسم الرب يسوع. " غضب آسا على الرائي ووضعه في السجن " إصحاح 19 نرى أمراً عجيباً مختلفاً عن إصحاح 16، نرى النبي يعمل مثل أبيه رغم أنه رأى أن والده سُجِن، لكنه لم يدع هذا الأمر يعيقه من قول كلمة الرب، لقد ضحى بحريته مقابل إطاعة الرب. لا يمكنك خدمة الرب دون تضحية، الرب يسوع كان واضحاً بهذا الأمر هوَ قال: من يريد أن يتبعني فليترك كل شيء ويتبعني " باسم يسوع نسير نحن أيضاً في طريق الرسل مستعدين للتضحية من أجل الرب. " أتساعد الشرير، أتحب مبغضي الرب؟ فلذلك الغضب عليك من قبل الرب "، هذا النبي بنى أسوار بينه وبين الخوف، بينه وبين الخطيئة. أصلي أن تبنوا أنتم أيضاً الأسوار بينكم وبين الرب دون شروط. الشروط لا تنفع مع الرب، من أراد أن يخدم الرب لا يضع شروط. خدمة الرب تستلزم طاعة مطلقة. لا تقل سأخدم الرب إن أمَّنَ لي مسكناً، إن أمَّنَ لي عملاً، إن فعل هذا أو إن فعل ذاك... الشروط لا تنفع مع الرب.
رابعاً دائرة العمل: تعلمون أن يهوشفاط كان غني جداً من إصحاح 18. ومن ثم دخل معركة في إصحاح 20 دون شركة دون تحالفات لأنه لم يكن لديه الوقت لذلك إذ كانت مفاجئة. سفر أخبار الأيام الثاني 20: 25 " أتى يهوشفاط وشعبه لنهب أموالهم فوجدوا بينهم أموالاً وجثثاً وأمتعة ثمينة بكثرة، فأخذوها لأنفسهم حتى لم يقدروا أن يحملوها " ما أريد قوله هو أن يهوشفاط كان غني ومن ثم هنا أصبح غني جداً. " يقول الكتاب آية 35 " اتحد يهوشفاط مع أخزيا ملك إسرائيل الذي أساء في عمله، فاتحد معه في عمل سفن تسير إلى ترشيش "، لماذا؟ لكي يجلبوا الذهب من هناك. وأتى نبي الرب وقال له: " لأنك اتحدت مع أخزيا اقتحم الرب أعمالك ". المال له جاذبية، العمل له جاذبية. هذا رجل رأى الرب وعمله ورغم ذلك سقط " تكسرت السفن ولم تستطع الوصول إلى ترشيش "، احذر الشركة من أجل المال، مع أشخاص ليسوا من الرب، لئلا يقتحم الرب أعمالك وأموالك.
أشكرك يا رب لأنك تعمل وسطنا الآن. لا تكن لنا شركة روحية لا ترضيك، ليست بحسب قلبك وإرادتك، ربح المال والذهب. ساعدنا يا رب أن نكون أنقياء. لا تسمح لنا أيها الرب أن نزرع صنفين بل صنف واحد فقط. لا تسمح لنا بالشركة مع أشخاص غير مناسبين. ليكن مظهرنا أمام الناس نقي دون خليط دون التواء وكذب. لا تسمح لنا بشركة زواج لا تؤول لامتداد ملكوتك. لا تسمح بشركة اجتماعية ليست منك، بشركة روحية ليست منك. لا تسمح بشركة بالعمل تؤدي إلى اقتحام سفننا. لنبني الأسوار لمجدك يا رب. أباركك يا رب وأعظمك وأشكرك باسم الرب يسوع. لتكن كلمتك مطرقة تحطم الصخر فينا يا رب، من أجل تغيير حقيقي. إلمس من يخاف إبليس يا رب، وحرره حرية كاملة. باسم الرب يسوع آمين.