وعد أعطاه الرب للكنيسة في مصر أحب أن أشير اليه: هل تتوقع أن يعمل معك الرب؟
الآية 17 من سفر أشعياء الإصحاح 49، ٱستقبل هذا الوعد:
" هادموك ومخربوك منك يخرجون ".
أي شيء يخرب حياتنا العائلية أو حياتك الشخصية لا يكون فيما بعد. الأمور التي تهدم تذهب ولا تعود. إذا كان هنالك أمراض في جسمي تهدم صحتي تخرج.
مشاعر ملتصقة فيّ تؤذيني تخرج ولا تعود.
أمور تهدم خدمتك تخرج ولا تعود بٱسم الرب يسوع.
أمور وراثية بسبب خطايا ٱرتكبناها ولها تأثير مخرّب نثق أنها بقوة الرب يسوع تخرج ولا تعود.
المؤمن يجب أن يأكل من كل أنواع الطعام: تأنيب.. توبة.. تشجيع.
سفر التثنية 34 يحتوي بعض الأمور المشجعة. لننشغل معًا فيما يشجعنا من الرب، تشجيعًا صادقًا وليس زائفًا.
التشجيع الأول:
وصعد موسى إلى جبل نبو، الآية السابعة، وكان موسى ٱبن مئة وعشرين سنة حين مات.
أمضى ثمانين سنة من حياته في الإعداد، أربعين سنة في قصر فرعون، ليس شيء في حياتي لا يستخدمه الرب ليُساهم في تشكيل إنائي، وأمضى أربعين راعي غنم.
مرحلة مختلفة مع أناس مختلفين. وهي فترة إعداد، والثلث الأخير من حياته كان فترة مجد. فترة الإعداد فترة هامة جدًّا.
إذا كنت تريد شيئًا ناجحا، أعدّ له جيدًّا. لا تكن مستعجلاً.
وصعد موسى إلى قمة الجبل، وكان ٱبن مئة وعشرين سنة حين مات. كان صاعدًا إلى الجبل بنفسية رائعة، صحته جيدة، لم تكل عينه ولا ذهبت نضارته.
أؤمن أنني سأبقى بصحة جيدة حتى آخر يوم من أيام حياتي، ولن أكون ثقلاً على أحد.
لن تكل عينيَّ ولن تذهب نضارتي، إله موسى هو إلهي، سيحافظ على صحتي ونفسيتي.
الآية الخامسة، مات موسى فوق الجبل بحسب قول الرب.
سأموت بحسب مشيئة إلهي، وليس بحسب مشيئة إبليس.
سأموت في وقتي المُعيَّن من إلهي، بعد أن يُكمّل الرب عدد أيامي، سيحفظني الرب من أن أتلف جسدي. لأن الشيطان ممكن أن يجعلني أموت بأن لا أحافظ على صحتي.
هذا مخطط شيطاني. الشيطان قاتل.. قتَّال.
إعلن إيمانك بأنك لن تموت بحسب خطة شيطانية. وٱستمع بٱنتباه إلى الكلمات التي قالها الرسول بولس في رسالته الثانية الى تيموثاوس الإصحاح الأخير:
" قد جاهدت الجهاد الحسن. أكملت السعي… " (تيموثاوس الثانية 4 : 7).
وصل لخط النهاية، الشيطان لم يقدر أن يقتله. ستُكمل السعي وستبقى إلى آخر لحظة في صحة جسدية ونفسية رائعة. والرب سيُجدِّد كالنسر شبابك. كبولس تماما.
" أُنقذت من فم الأسد وسينقذني الرب من كل عمل رديء، ولن أموت قبل الوقت. سأكمل السعي، سأصل إلى خط النهاية ".
أُعلن يا رب إيماني أنك مثلما حافظت على رجالك بولس.. بطرس.. موسى…
ستُحافظ عليّ، سأظل قادرًا أن أصعد الجبل حتى آخر يوم في حياتي .
يقـول الرسـول يوحنا في الرسالة الثالثة " أروم أن تكون ناجحًا وصحيحًا كما أن نفسك ناجحة ".
نجاح في العمل في الحياة والصحة الجيدة. إعلن إيمانك أنَّ إبليس لن يقدر أن يدمر شيء في حياتنا، وسنكون دائما في الارتفاع. إن كان هناك أي لعنة على عائلتي أقف ضدها وأقول:
لن تقدر عليَّ هذه اللعنات، من أمراض وفشل وما شابهها.. لن تنجح عليَّ .
التشجيع الثاني:
عندما صعد موسى الجبل، أراه الرب جميع الأرض. أرض كنعان. جميع.. كلمة هامة جدًّا. من جلعاد إلى دان، وجميع الأرض التي فيها نفتالي ومنسى ويهوذا، إلى البحر الغربي.
حتى البحر الأبيض المتوسط. مسافة شاسعة، ومن الشمال إلى الجنوب. هذه هي الأرض التي أقسمت لإبراهيم وإسحاق ويعقوب ستكون لكم.
الرب سيُعطيني أن أرى أشياء ليس بالعين الطبيعية، بل بالإيمان، بالعيون الروحية.
موسى رأى مساحة أكبر بكثير من العين الطبيعية، أخذ قدرة إلهية على الرؤية، ليس بمقدور الإنسان الطبيعي أن يراها. أصعد الى الجبل رمز إلى الارتفاع الروحي، حين أُسبِّح الرب وأعبده في خلوتي، سأرى أمور مفيدة جدًّا، سأعرف أن أميّز هل أن هذه الصداقة جيدة أم لا؟ هل هذا العمل جيد أم لا؟ في أموري العائلية، تربية الأطفال، أمور العمل، في أمور الخدمة، في أمور العلاقات، سأصعد إلى الجبل وسأرى الذي يحاول إبليس ألاَّ أراه.
عندي جبل أصعد إليه، وعندي عيون سأرى فيها ما لا يُرى، إعلن إيمانك، لن أُحرم من الاجتماعات التي ترفعني حتى أرى. إعلن إيمانك أنك لن تُخدع. الذي ستراه لن يكون خداع من إبليس. إعلن إيمانك أنك بالرب سترى ما لا يستطيع الأشخاص العاديين أن يروه.
عندي رؤية من الرب. أنا أرى لأنني أستطيع أن أصعد فوق الجبل، وأعبد الرب، وسينير الرب طريقي.
سفر الأمثال الاصحاح الأول والآية 17 تقول:
" باطلاً تُنصب الشبكة في عيني كل ذي جناح ".
سأصعد إلى الأعلى ولن أكون غبيًّا في أن أسير في الأمور التي سيريني إياها الرب أنها سلبية وفيها شبكة لي. لذا كُن حريصًا على وقت العبادة والتسبيح. كن حريصًا على الصعود، على الاختلاء بالرب، لكي ترى ما يريد الرب منك أن تمتلكه. وحتى ترى شباك وفخاخ العدو. عندك قدرات غير طبيعية ٱستخدمها.
الرب يعطيك أن ترى ما لم تكن قادرًا على رؤيته من قبل.
التشجيع الثالث:
الآية السادسة، مات موسى ودفنه الرب ولم يعرف إنسان حتى اليوم مكان قبره.
لماذا؟
جسد موسى غير مفيد للشعب. موسى نفسه مفيد. لكن جسد موسى مضرّ.
لماذا هوَ مضر؟
لأن الشعب سيتعامل معه كما فعل مع الحيّة النحاسية، للعبادة. حتى جاءَ حزقيا الملك وسحقها.
الحيّة النحاسية ليست فيها قوة الشفاء، لكن قوة الشفاء تكمن في الإيمان بها.
جسد موسى سيعبده الشعب، فظهور جسد موسى شيء خطير.
ما هو المشجع هنا؟
ما كتبه موسى مفيد. كتبه بالروح القدس : الأسفار الخمسة ليست مختبئة. أما بعد موت موسى خبأه الرب. أريدك أن تعلن أن الشيء التي سيؤذيك سيخبِّئه الرب عنك.
عندما يخبئ الرب عني شيئًا فهذا لفائدتي. المُعلنات لنا أمَّا الأسرار لله.
لا أريد أن أعرف شيء يضرني. أريد أن أثق أنه مثلما حمى الرب شعبه من جسد موسى سيحميني أنا.
هذا تشجيع أن أكون واثقا أن الرب سيخبئ عني الأشياء التي إذا عرفتها سأُصاب بالضرر. هذه القصة مكتوبة لفائدتنا. الفائدة أن الرب سيبعد عني الأشياء التي شكلها جميل، والتي ليسَ فيها بالضرورة خطيئة، لكنها ستقود فيما بعد إلى الخطيئة، رياضة ربما، علاقة ما، ستقودني في النهاية إلى الخطيئة. ولن أحزن.
ليسَ مهمًا يا رب أنني سأحزن، ولكنني أثق أنك ستجنبني الأشياء التي ستضرني.
إعلن إيمانك أن الرب يبعد ويخبئ عنك الأمور الضارة، ٱمتلك الإيمان أن أي شيء للضرر، أثق أن الرب يبعدهُ عنِّي بٱسم الرب يسوع.
نجد في رسالة يهوذا آية عن جسد موسى، الآية 9:
" وأما ميخائيل رئيس الملائكة، لمَّا خاصم إبليس محاجًا عن جسد موسى… ".
أي أنَّ إبليس أحب أن يُظهر جسد موسى، فقاومه ميخائيل.
التشجيع أنَّ الشيطان يريد أن يُظهر أمور للضرر، لكنَّ الرب سيستخدم الملائكة لحجب هذا الضرر. ممكن أمور في الماضي، قصة حدثت في الخفاء، يريد الشيطان أن يُظهر الأمور التي تضرنا، تقول الكلمة " مجد الله إخفاء الأمر" (أمثال 25 : 2).
المعنى الأساسي لهذه الآية: دائما يوجد أشياء ليست معلومة في الطب، في الطبيعة، العلم عاجز عن تفسيرها، وهذا يُعطي مجدًا للرب. لتظهر عظمة ربنا ومحدودية الانسان.
قل: يا رب تمجد في حياتي، ولا تسمح أن تظهر أمور في حياتي تضرني.
خادم مشهور حدث في حياته شيء معين، يريد الشيطان أن ينشره ويساعده في ذلك بعض الناس، سمعة الكنيسة ستهتز. إركع وقل: يا رب أنت قادر أن تُخبىء هذه الأمور لأنها ستؤذي شعب الله، بإمكانك أن تُخفي الأخبار التي تؤذي الخدمة، الكنيسة. آمن.
الشيطان يريد أن يُظهر أن هذا الجسد فيه ضرر. هذا تشجيع لنا أن الرب سيخبىء الأمور التي تلحق معرفتها أذى لنا أو للغير أو للخدمة.
إعلن إيمانك المستند على قصة في الكتاب المقدس. آمن أن أمور في حياتك لن تؤذيك لأن الرب سيخفيها.
التشجيع الرابع:
الآية الثامنة، فبكى بنو إسرائيل موسى. ثلاثين يومًا فكملت أيام بكاء مناحة موسى.
الحزن له نهاية. الرب لا يريدك أن تحزن طويلاً. يريدك الرب أن تتحول من الحزن إلى الفرح. هناك وقت للبكاء، قصد الله ليس أن تبكي لوقت طويل. عند وقوع الخطيئة ستحزن، تتوب وتعود إلى حياتك معه بقداسة، ولا يريدك أن تحزن على الدوام.
كلم الله يشوع : الحزن ٱنتهى. رغم الحزن المنظور (فقدان موسى) لكنك لم تفقد رب موسى. الرب يريدك أن تتحول من الحزن إلى الفرح. كفى بكاءً على موسى.
ما هو موساك؟
موسى الذي في حياتك إذا فقدته، ولكن لا ينبغي أن يسيطر عليك الحزن. إحزن لفترة محدودة. لا عودة إلى الحزن. هذا يشجعني أن التعب النفسي محدود. الحزن مدته قصيرة في خطة الله لنا. اذا أضعت فرصة، أو مال، أو فرصة عمل، أو شخص عزيز. ليسَ قصد الله أن تعيش في الوجع النفسي، وفترة الدموع قصيرة. إذا كان أحد يسمعني وهوَ مستغرق في حالة حزن، إعلن أن حزنك ٱنتهي اليوم، لأن الرب يريد لك هذا.
صلاة: يا رب كما أخرجت أيوب من أحزانه وعوّضت عليه، أنت قادر أن تفعل الشيء نفسه، مع أي شخص يُعاني من أي نوع من الأحزان. أنت الإله العظيم، لم ترد أن يحزن بطرس على خطيئته، بل شدّدته ونقلته من مرحلة الحزن إلى مرحلة المجد، بعد أن ٱمتلأ بروحك وربح ثلاثة آلاف نفس.
التشجيع الخامس:
الآية 9 " ويشوع بن نون كان قد ٱمتلأ روح حكمة، إذ وضع موسى عليه يديه، فسمع له الشعب ".
الرب يُعطي روح حكمة " الحكمة خير من أدوات الحرب "، الحكمة هي من الرب، وهيَ خير من القوة. الله يريد أن يعطيك روح الحكمة. يريدك أن تستفيد من الحكمة التي يمنحها الروح القدس كي تكون مؤثِّرًا.
حكمة من فوق، وليس الحكمة البشرية. التي قال عنها يعقوب في رسالته تحصل عليها بصلاة الايمان:
" إن كان أحدكم تنقصه حكمة، فليطلب من الله الذي يُعطي الجميع بسخاء ".
أغلبكم يخدم الرب، أنت تهدم ولست تبني إذا لم تكن حكمتك من فوق. تحتاج إلى الحكمة، بدون حكمة نهدم، لكن بالحكمة نبني. نواجه الغلط، نعالج المشكلة. لو كنتَ تخدم الرب، خدمة أطفال، شبيبة، في الأجهزة… فأنتَ تحتاج إلى الحكمة.
لا تكونوا أغبياء، كونوا حكماء يقول الكتاب. الرب يريدك حكيمًا. الرب أعطى يشوع الحكمة التي يحتاج اليها لكي يسمع له الشعب. أنت كأب أو كأم تحتاج إلى الحكمة لتتعامل مع أولادك، أو في خدمتك أيضًا.
بٱسم الرب يسوع نستقبل الآن حكمة من الرب، كما ٱستقبل يشوع الحكمة عندما وضع موسى يده عليه. مثلما هو الحال عندما تستقبل صلاة من شخص يضع يده عليك، تراه على أنه قناة لكي ينقل إليك أي موهبة ، أنت لا تأخذ شيء من الشخص الذي يصلي لك بل من الله. القنوات التي يُعطينا من خلالها الرب عطايا تتنوع، ليس بالصلاة بوضع اليد فقط، بل بالكلمات النبوية، أو من خلال لمسة مباشرة شخصية، أو من خلال صلاة شخصية. الله يعلن مشيئته كل مرة بطريقة مختلفة. المهم ألا ترى الإنسان الذي يصلي لك، ومن ثم ينبغي أن يكون ٱستقبالك للبركة بالطريقة التي يرشدك إليها الله. بحسب إرشاد روح الله، أترك له أن يختار لك الطريقة التي تستقبل فيها البركة.
لنصلِّ: يا رب خذ منا الحكمة البشرية الأرضية النفسانية الشيطانية، بل ٱعطنا الحكمة المسالمة المترفقة التي بلا رياء، وهي التي تنتصر على حكمة ابليس.
ما هوَ الأمر الذي لمسك في هذه العظة؟
أن تصعد إلى الجبل وتعبده وترى بعيونك الروحية؟
الأمجاد والأشياء التي تضرك لتتجنبها؟
أم فترة الوجع الداخلي التي لن تطول لأن الرب يريد أن يضع لها حدًّا اليوم؟
أم أن الله سيُخفي الأشياء التي بإعلانها للملأ ستؤذيني وتؤذي غيري من الناس أو تؤذي خدمتي؟
أم أنَّ الرب سيُعطيك الحكمة التي ستحتاجها؟
أطلب والرب سيُعطيك. الرب نقل يشوع من مساعد قائد إلى قائد، أي نقلة في حياتك تحتاج إلى حكمة خاصة.
كلمة الله الحيّة والفعالة تعمل فينا الآن. عمل للروح القدس يعمل الآن بقوة .
ٱمتلئ بالروح القدس، تعزية خاصة، لا لروح الفشل، لن نعود من المؤتمر بقيودنا، بضعفنا، لن نعود أغبياء بل حكماء. واثقين أن قصد الرب أن نكون في الارتفاع.
أثق أن الرب يؤيد كلمته بالآيات والعجائب الآن.
أُصلِّي من أجل الملوك والرؤساء كي يهيمن الرب على قراراتهم للسلام، من أجل ٱمتداد الملكوت، بٱسم الرب يسوع.