هناك كلمة نبوية لنا من الرب في هذا اليوم.
إفتح ذهنك وقلبك للرب، لإبليس خطة لحياتك وهذا خبر بشع، وخطة للكنيسة، وهدفه أن يحاربك ويحارب الكنيسة، خطة للبنان لينتزع السلام والسعادة، ويقتلك ويقتل الفرح الذي في داخلك.
ابليس قتَّال، ابليس سارق، يريد أن يدمّر حياتك والكنيسة والانسان، لأن الإنسان صورة الله، أريدك أن تعرف أنك في حرب روحية شئت أم أبيت، ابليس يشن حربه عليك من كل نواحي حياتك، وهذا يعني أنك تسير في الدرب الصحيح، وكلما كانت الحرب شرسة، فهذا يعني أنك تشكل خطرًا على مملكة ابليس، اذا كنت تحارب بقوة، إفرح لأن هناك بركة عظيمة لك من الرب، يحضرها لك ليستخدمك أكثر ويبارك حياتك، من أجل ذلك ابليس يريد أن يسرق منك السعادة والعلاقة الحميمة مع الرب والقداسة والتكريس، اذا كنت في حرب شرسة فافرح وتهلل لأن دعوة الرب على حياتك كبيرة، وابليس يقاومها حتى لا تتم، فتمسَّك بما عندك، ولنرفع رؤوسنا ولنفرح، لأن هناك خطة لله لهذه الكنيسة وابليس سيحاول دون جدوى إيقاف عمل الله عليها وعلى حياتك.
واذا كان لبنان في حالة صعبة، ولا يوجد خلاص له، فهذا دليل أن هناك نهضة غير عادية وعمل غير عادي آتٍ على لبنان، هناك شفاءات غير عادية، والكنيسة، كنيسة لبنان، كنيسة الرب يسوع، تقوم وتسير وأبواب الجحيم لن تقوى عليها. أنا أشعر أن هناك حرب شرسة من ابليس علينا كأفراد وعلى الكنيسة، وهذه علامة أن هناك بركة آتية علينا.. هللويا.
وابليس لن ينجح في حربه وخططه، وهوَ ومهزوم وكل أبواب الجحيم لن تقوى على الكنيسة، أقول لك من كلمة الله أن ابليس حاول أن يقتل يسوع بسبب النبوءة القائلة أنه سيأتي من نسل المرأة من يسحق رأس الحيّة، وهوَ المسيح، وكان ابليس يحاول أن يقتله، فقتل كل الأطفال عند ولادته، لكنه لم يستطع أن يمسّ يسوع، الذي كبرَ ونما في الحكمة والقامة والنعمة، وعلى الصليب سحق رأس الحية، وجرَّدَ الرياسات والسلاطين، كان لدى ابليس خطة ليقتل يسوع، ولكن الرب سحق رأسهُ، وأنت تحارب رأس حيّة مسحوق.
يسوع جرّد الرياسات والسلاطين، وخطة ابليس لم تنجح، بل خطة الله هي التي نجحت، وقام من بين الأموات، وهوَ حيّ فينا لكي يسحق رأس الحيّة في حياتك وفي حياتي وفي الكنيسة، وخطة ابليس التي لم تنجح ضد الرب يسوع، لن تنجح ضد لبنان، وضد الكنيسة، الرب يدمر كل الحروب التي علينا، يا شعب الرب افرحوا لأن الذي معنا أقوى من الذي علينا.
ابليس عمل وسيبقى يعمل بهذه الطريقة. حاول مع موسى، عندما يرى وعد من الله يتحقق، فهوَ سيحاول قتله، وهكذا فعل الرب مع موسى، اذ عندما وُلِدَ كان المصريون يقتلون كل ذكر من شعب الرب، لكنَّ الرب نجّا موسى، وتبنته ابنة فرعون، وبدلاً من أن تتم خطة ابليس، تمّت خطة الله لموسى، وسحق فرعون الذي هو رمز لإبليس.
وأريدك أن تفهم معنى الحرب الشرسة، وهيَ أن ابليس يريد أن يدمّر حياتك، وعندما يكبر الشعب ويمتد كما كنيستنا التي تريد أن تصنع نهضة في لبنان، سيقوم ابليس ويشنّ حربه علينا.
لماذا؟
لأن هناك بركة غير عادية قادمة. نريد أن نغيّر موقفنا من الآن فصاعدًا، اذ عندما تأتينا التجارب والحروب لا نتذمّر، بل نقول: هللويا.. لأن هناك بركة قادمة علينا.
جاء الشيطان لكي يُضايق شعب الرب ويُضعفه، كما يفعل معنا اليوم.
في سفر العدد الإصحاح 23 كان يريد أن يلعن شعب الرب، واليوم هو يريد أن يوجه لعنات عليك، لعنات سحر، أمراض فقر، قوة شريرة ضدك، لعنات كآبة وحزن، يريد أن يسرق السلام والفرح لأنك أمين للرب، لأنك مؤثّر، وبحسب الحادثة الواردة في سفر العدد الاصحاح 23 أن بالاق طلب من بلعام أن يلعن شعب الله، فرد عليه قائلاً في العدد 8:
" كيف ألعن من لم يلعنه الله؟ كيف أشتم من لم يشتمه الله، إني من رأس الصخور أراه ومن الآكام أبصره. هوذا شعب يسكن وحده. وبين الشعوب لا يُحسب ".
هذا الشعب هو نحن، نحن شعب الله يا إخوتي.
ويقول في العدد 19 " ليس الله انسانًا فيكذب. ولا ابن انسان فيندم. هل يقول ولا يفعل أو يتكلم ولا يفي؟ إني قد أُمرت أن أبارك ".
يقول الرب هذا الكلام لنا، كل من يريد أن يلعننا لا يقدر بل بالعكس، " فإنه قد بارك فلا أردّه. لم يُبصر اثمًا في يعقوب. ولا أرى تعبًا في اسرائيل. الرب الهه معه وهتاف ملك فيه. الله أخرجه من مصر، له مثل سرعة الرئم، انه ليس عيافة على يعقوب ولا عرافة على اسرئيل ".
لنقلها بلغة العهد الجديد " لا عيافة على الكنيسة ولا عرافة على المؤمنين ".
لا لعنة تأتي علينا. اننا شعب يقوم كلبوة ويرتفع كأسد، لا ينام حتى يأكل فريسة ويشرب دم قتلى، هللويا.. مباركك مُبارك ولاعنك ملعون هللويا.. لنقل آمين للرب.
إبليس يريد أن يخيفك.. ما هي الحروب التي يحاربنا بها ابليس؟
إنه يحاربنا بالخطايا، وفي الحادثة التي جرت بين بلعام وبالاق، اقترح عليه بلعام أن يرسل شعب الله الى شطيم، وهذا مكان تواجُد بنات مؤآب. ابليس لا يقدر علينا، لكن عنده أفخاخ، وهي الخطيئة، مثلما حدث مع شعب الله، فقد ذهب الى شطيم ليزني مع بنات مؤآب، ثمَّ عبدوا آلهتهنَّ، ودخلت الخطيئة، ودخل ابليس، ودخل الوباء والأمراض، ولو لم يأتِ فينحاس ناحرًا الشخص والفتاة اللذين كانا يرتكبان الزنى، لفني شعب الرب الذين مات منهم جرّاء تلكَ الحادثة 24 ألف شخص.
أتى بلعام وبالاق ليلعنا ذلكَ الشعب، فلم يقدرا على فعل ذلك لأنه لم يجد فيه اثم. ولكن عندما أثم الشعب وأخطأ وزنا، استطاع أن يدخل. لا أريد أن أفشّلك في هذا الصباح، ولكن أريد أن أفضح لك الأبواب التي يدخل منها ابليس إلى حياتك. ابليس يدخل من خلال الخطيئة، والخطيئة شنيعة، وهيَ تفتح الباب لإبليس، وروح العالم أتى على شعب الرب فعبدوا آلهتهنَّ ودخل الوباء وإبليس من هذا الباب.
ونحن نقول هذا في الصباح لكي نفضح أعمال ابليس ونفضح الأبواب التي يستخدمها مع شعب الله، باسم الرب يسوع هذه الأبواب تُسدّ أمامه. الخطيئة هي السبب، ولكن الخبر السار الذي يحمله الانجيل لنا أنَّ:
" دم الرب يسوع المسيح يطهّرنا من كل خطية ".
" وإن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهّرنا من كل اثم ".
دم يسوع يطهّر من كل خطيئة، ويقول الوحي في سفر إشعيا 53 أنه حمل أمراضنا وأسقامنا، حمل خطايانا، حمل الأحزان والأوجاع والأسقام، أي نتائج الخطيئة التي ارتكبناها، حملها هو على الصليب، الأحزان، الهفوات، التخريب الذي حدث بسبب الخطيئة، هذه كلها حملها الرب يسوع على الصليب. كل شيء يغيّره ويبدّله ويجدّده، لكن يجب أن نفهم أنه علينا أن نغلق كل باب للخطيئة في وجه ابليس.
لقد سرق منك ابليس الحب الأول للرب، لقد سرق أن يكون يسوع الرقم واحد في حياتك، كيف تعرف ذلك؟
أقول لك من موقف قلبك. مثل تلميذا عمواس اللذين كان قلبهما ملتهبًا وهوَ يشرح لهما الكتب والأسفار.
فهل قلبك ملتهب بالرب؟ قراءة الكلمة؟ حضور الاجتماعات؟ هل تتمتع بعلاقة حميمة مع الرب؟ هل الخدمة والعطايا لا يعنيان لكَ شيئًا بل شخص الرب يسوع فقط؟ هل أنت مريض حبًّا بالرب بحسب قول كاتب سفر نشيد الأنشاد؟ هل تتمتع بقراءة الكلمة ودراستها؟ هل لديك غيرة لخلاص النفوس؟ كي تأتي للرب؟ هل تمضي ساعات للترويح عن النفس وممارسة الهوايات الشخصية؟ مع أن هذا ليس عيبًا، ولكن كيف تستخدم وقتك؟ هل تتلهى بأمور بعيدة عن الله؟ أم تفضل أن تستخدم وقتك لتعزيز علاقتك بالرب والتكلم معه كما لو كان أباك وأنت ابنه؟
حلقه حلاوة وكله مشتهيات، اني لا أتكلم عن قراءة كتاب روحي، ولكن أتكلم عن علاقة عميقة وحميمة بالرب؟
يا أحبائي.. هناك أمور بشعة نتكلم عنها لنفضح أعمال ابليس، ولكن هناك أخبار حلوة رائعة من الرب، إنه يريد أن يُعيد لك العلاقة الحميمة معه، لن ترتاح نفسك ولن تتمتع بأمور الحياة، الا اذا كانت علاقتك بالرب جيدة.
ابليس سرق العلاقة الحميمة مع الرب. العطش والشغف ضروريان كي ننمو بالرب، أي حب الرب والرغبة في الدخول الى أرض جديدة والحصول على مزيد من العلاقة والتمتع بشخصه.
أريد أن أدرس الكلمة لأعرف فكر الرب ووصاياه، أريد أن أخدمه بكل قوتي.. هل تسمعوني؟ هل تتجاوبون مع هذا الكلام؟ لقد دخل ابليس من خلال الثعالب الصغيرة.. ان الخطيئة يا إخوتي تُدخل البرودة الى حياتنا تجاه الله. الخطيئة تُبرّد قلب المؤمن، ولكن هناك نار الروح القدس، اذا تبنا ورجعنا الى الرب. هناك نار إلهية تشعل القلب، نار تنزل ليس على ذبيحة ايليا، ولكن على ذبيحة الرب، فتشرب كل ماء العالم، تقضي على كل برودة، تأتي نار الروح القدس وتلحس كل مياه، ولن يبقى الا المحبة والتكريس والرغبة في خدمة الرب.
لا للعنات.. قل أنا للرب، أريد أن أغلق كل باب للخطيئة في حياتي، نقوم ونعود للرب، ونيران الروح القدس تحيينا، والبركة آتية علينا يا أحبائي.
هناك بركات تنتظرنا، ولكن هل هذا يعني أننا لن نخطئ أبدًا؟
لا.. لكن عندما نُخطئ نأتي ونعترف بخطيئتنا ونتوب عنها، ونغتسل بدم الرب يسوع.
هل أننا لن نغلط؟ لا.. سنرتكب غلطًا، ولكن لن نكون مستهترين بالخطيئة.
لا اثم في شعب الرب، يعني أنني للرب، وقلبي يشتعل حبًّا بالرب، آخذ عهدًا على نفسي اليوم، أن أجلس مع الرب، وأُجدّد علاقتي بالرب. قد نفكتر أن الخطايا محصورة بالخطايا الجنسية، أو الزنى، أو القتل، لكن هناك خطايا أخرى يدخل منها ابليس، هناك خطايا ضد المحبة: نتكلم على بعضنا البعض، التكلم على كنائس أخرى، التكبر، المبالغة في الكلام، عدم التدقيق في حياتنا، ادانة الآخرين، الغضب، الكسل، الشعور بالذنب، بالرفض وصغر النفس، عدم الايمان، وهو دليل الخوف، الخوف خطيئة، نريد أن نتنقى من خطايانا اليوم. الرب سيكسر كل خوف في حياتنا، الخوف هو عدم ايمان، وكل ما هو ليس من الايمان هو خطيئة، وشعب الله لم يقدر أن يدخل الى أرض الموعد بسبب عدم الايمان، والخوف شيء مرعب يحارب فيه ابليس المؤمنين والكنيسة. ايليا هرب من دعوته بسبب روح ايزابل التي أخافته وهدّدته فذهب واختبأ. والخوف يأتي برثاء الذات والحزن وتمني الموت، قال للرب: أمتني..
تيموثاوس كان مطفأً، الخوف يُطفئك ويشلك، قال بولس لتيموثاوس: أضرم المواهب الروحية التي فيك..
كانت ايزابل تخيف تيموثاوس، كان لديه روح الجبن، وأنتم يا إخوتي عندكم المواهب الروحية، مواهب الروح القدس، اكسروا روح الخوف، والخوف له عذاب، والخوف يشلكم، لنكسر روح الخوف في هذا الصباح.
سنفضح الروح الشرير، روح الخوف، كلنا لدينا خوف: خوف من الناس، خوف من المستقبل، خوف على المادّيات، خوف أن نجاهر بكلمة الرب. تقول كلمة الله في سفر إشعيا الاصحاح 7 " وحدث في أيام آحاز بن يوثام بن عزيا ملك يهوذا، أن رصين ملك أرام صعد مع فقح بن رمليا ملك اسرائيل الى أورشليم لمحاربتها، فلم يقدر أن يحاربها. وأخبر بيت داود وقيل له قد حلت أرام في افرايم. فرجف قلبه وقلوب شعبه كرجفان شجر الوعر قدام الريح ".
رجف قلبه من الخوف، خوف.. خوف.. خوف من المرض، أوضاع البلد الخ...
الخوف متأصل فيك، وقد تكون مولودًا بالخوف " الشرير يخاف ولا من مطارد "، ابليس يأتي بالخوف على المؤمنين، وأنا أقول لك أن كل هذا هو وهم، وأغلب حروب الخوف هي أوهام. حروب ابليس هي حروب من كرتون، أنتم شعب الرب، والخوف سيهرب من حياتكم لأنكم ترفضون الخطيئة، وكل حروب ابليس هي حروب وهمية.. قال النبي إشعيا للملك: احترس من الخوف .. الخوف يفتح باب لابليس ويأتي بعذاب وأمراض.. أُرفض الخوف، لا يكون خوف في وسطنا بعد اليوم.
" أرسل كلمته فشفاهم " مع الكلمة تأتي المسحة، عمل للروح القدس حقيقي يأتي ويكسر الخوف فيكم في هذا الصباح.
كل خوف يخرج من حياتكم باسم الرب يسوع. لا خوف من المستقبل، لا خوف من أن أجوع، لأن الرب يسوع يعدني أنه سيسدد كل احتياجي.
إقرأ المزمور 91 " الساكن في ستر العلي في ظل القدير يبيت. لأنه ينجيك من فخ الصياد ومن الوباء الخطر. يسقط عن جانبك ألف، وربوات عن يمينك، اليك لا يقرب. لا يلاقيك شر ولا تدنو ضربة من خيمتك ".
الشرّ لا يضرّنا يا أحبائي، لأننا نسلك مع الرب، كل حروب الخوف يا ابليس التي تشنها علينا نكسرها باسم الرب يسوع.. لنقل هللويا للرب..
احترز من الخوف، اهدأ.. في الهدوء والسكينة تكون قوتكم.. وأنت هادئ يمكنك ان تفكر بروية، ولكن اذا كنت خائفًا تعجز عن التفكير..
يُكمل إشعياء قائلاً للملك آحاز " احترز واهدأ. لا تخف ولا يضعف قلبك من أجل ذَنَبْي هاتين الشعلتين المدخّنتين ".
أي لا تخف من الملكين اللذين يهاجمانك. هذين الملكين الذي ذَنَبَهُمَا يدخن..
هو يراهم مشتعلين وسيأتيان ليقضيا عليه.
قال له إشعيا: هما مدخنين، لا أمل منهما، مظهرهما يخيفك، ولكن فعلهما محدود، لن يؤثرا بشرّهما عليك..
هناك أمور مخيفة في حياتك ولكن الرب يقول لك : لا تخف، إهدأ، هذه الأمور كلا شيء، مظاهر مدخّنة وأنت منتصر باسم الرب يسوع المسيح.
قال له: هذه المؤامرة لا تقوم ولا تكون.. لن يحدث عليك شيء، ان آمنتم تأمنون.
آمن ان هذه الحروب هي مجرد أوهام، طالما نحن متمسكون بالرب وبوعوده لنا، طالما نحن مع الرب وضد الخطيئة لن تأتي لعنة على حياتنا، هللويا.. مبارك اسم الرب.. كل أمور الخوف هي جبال من كرتون.. هي مدخنة.. هي وهم من ابليس هللويا..
ابليس يشن حروبه بالخطايا: خطايا الزنى، النجاسة، الخوف، عدم الايمان.. عندما يدخل يصنع قيود، هناك أشور وبابل، وعندما يسرق ابليس منك بركاتك.. عندما تدخل الخطيئة، يصبح هناك قيد، قل: الرب سيحررني اليوم من قيود الخطيئة، هناك قرارات جديدة لي مع يسوع آمين..
حب جديد للرب يعود، سيحررني من الخوف ومن قيوده، أتى وحاصر أورشليم كالقيود التي تحاصرك أنت وتمنعك من الانطلاق، قيد خوف، شهوة، كذب، نجاسة، علاقات معينة، أشور سيحاصر أورشليم، خوف، حزن، كآبة، احساس بالفشل، تشاؤم، أشور تحيط بك، هناك قيود في حياتنا، ولكن شعب الرب المؤمن لا يجب أن تقيده القيود، اذ تقول كلمة الله:
" قد دُعيتم للحرية " وأيضًا " ان حرّركم الابن بالحقيقة تكونون أحرارًا "، اليوم الرب سيقوم بتحريرنا، اذ على الصليب دفع الرب ثمن حريتنا، لذلك لا يجب أن نكون مقيدين بقيود من أي نوع كان.
لنقرأ من سفر إشعياء الاصحاح 14 العدد 24 " وقد حلف رب الجنود قائلاً: أنه كما قصدت يصير. وكما نويت يثبت، أن أحطم أشور في أرضي ( في كنيستي باسم الرب يسوع، ارفعوا ترس الايمان اليوم) وأدوسه على جبالي فيزول عنهم نيره ويزول عن كتفهم حمله. هذا هو القضاء المقضي به على كل الأرض وهذه هي اليد الممدودة على كل الأمم. فان رب الجنود قد قضى فمن يُبطل؟ ويده هي ممدودة فمن يردّها؟ ".
الرب سيُمسك سلاسل ابليس، سلاسل الخوف، الشعور بالذنب، العلاقات العاطفية النجسة، ستُحطم في أرضي باسم الرب يسوع، لأن اسمه يُخرج الأرواح الشريرة واسمه " المحرّر " الرب عظيم يا إخوتي، أنه أعظم من كل قيد..
هناك أيضا بابل، وهو مكان أبعد، لست في الكنيسة في أورشليم، بل أنت في مكان أبعد..
عادة، قيود قاسية، فشل، نميمة، كسل، بعيد في السبي في بابل قد تقول: تعوَّدنا على هذه القيود.. كما حدث مع لوط الذي ترك ابراهيم وذهب الى العالم ليعيش فيه.. مثل المثل القائل " لا تقدر أن تذهب الى عش الدبابير وتقول يا رب التدبير "، لا تقدر أن تعيش في الخطيئة والنجاسة كما فعل لوط وتقول يا رب نجني.. هذا ضد الكلمة، اذ يقول لك الرب: أُهرب من النزوات الشبابية.. وكما كان يفعل شعب الله قديمًا عندما كان يذهب ويعيش على حدود الأرض قرب الشعوب الغريبة التي تعبد آلهة غريبة. كان الأذى يلحقهم. لا تُقم علاقات مع أهل العالم وتقول الله يحميني.. أقول لك: أنت تكسر كلمة الرب، وعندما تكسر كلمة الرب لا تعود تتمتع بحماية الرب.. داود صعد الى السطح، وبدلاً من الذهاب الى الحرب حيث مكانه الطبيعي، وقع في الخطيئة. قد جرت العادة أن تُبنى أسوار حول السطح للحماية من اللصوص، وهكذا ينبغي عليك أن تبني أسوارا حول حياتك.. ينبغي أن نقوم بتحصينات حول حياتنا للحماية، لأن الأيام القادمة علينا ستكون شريرة أكثر، لا يعني هذا ان الكنيسة ستضعف، لأن المقدَّس سيتقدس بعد، والنجس سيبتنجس بعد، ولكن هناك خطر علينا اذا فتحنا بابًا للخطيئة ولابليس.. صدقوني.. لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم، لأن محبة العالم هي عداوة لله.
سنقاوم ابليس بالمسحة القوية التي علينا، سنقاومه بالقداسة والتكريس والصلاة والصوم وطلب وجه الرب، نعم لا يلاقيك شر، ولكن هذا الوعد مشروط بـ " الساكن في ستر العلي "، اذا سكنت في ستر العلي تبيت في ظله ولا يلاقيك شر ولا تدنو ضربة من خيمتك.. يجب أن نلتصق بالرب، وابليس كأسد زائر يفتش عن فريسة ليبتلعها، واذا استطاع أن يقتلك فسيفعل، حتَّى جسديًا، لأنه قتّال، ولكن اذا سكنا في ستر العليّ، لن يقدر علينا، بل نحاربه وننتصر عليه بمجد الرب الذي علينا.
وعود الله مشروطة.. لوط ذهب وسكن في العالم واستخف بقوانين الله.. قوانين الله صحيحة وليست كذبًا أو وهمًا، وكل من يكسرها يخسر حماية الله كما تقول الآية " الذي يزرع في الجسد يحصد فساد أما الذي يزرع في الروح في الروح يحصد ".
الذي تزرعه تحصده، تزرع خطيئة تحصد فسادًا، اذا عشت في عدم المحبة والنميمة وعدم الجلوس مع الرب وعدم قراءة الكلمة، تحصد فتورًا وفشلاً وتعبًا ويأسًا...
أما اذا فعلت العكس وملأت وقتك بقراءة الكلمة والتمتع بالرب تحصد حياة أبدية وبركات كثيرة.
كما سكن لوط في سدوم وعمورة، قد تكون سكنت أنت في العالم وبعدت عن الرب، تركت أورشليم وسكنت في بابل، أقول لك حتى لو كنت في بابل، فان الرب يكسر المتسلط، يكسر بابل بحسب إشعيا 14 الآيات 3 – 5 " ويكون في يوم يريحك الرب من تعبك ومن انزعاجك ومن العبودية القاسية التي استعبدت بها. انك تنطق بهذا الهجو على ملك بابل وتقول : كيف باد الظالم بادت المغطرسة. قد كسر الرب عصا الأشرار قضيب المتسلطين. الضارب الشعوب بسخط ضربة بلا فتور، المتسلط بغضب على الأمم باضطهاد بلا امساك ".
ويقول سفر الرؤيا أيضًا " سقطت بابل، سقطت بابل العظيمة ". فإن كنت في بابل، تسقط بابل في هذا الصباح، لو احتجت الى معجزة، فان الرب قادر أن يصنع من أجلك المعجزات، ويردّك من السبي، ويعيدك الى أورشليم، ومثلما أرسل للوط ملاكًا وأخرجه من سدوم وعمورة، فهو قادر أن يخرجك من بابل باسم الرب يسوع . هللويا..
إشعيا 6 الآية 13 الأخيرة " وان بقي فيها عشر بعد، فيعود ويصير للخراب، ولكن كالبطمة والبلوطة، التي وان قطعت فلها ساق يكون ساقه زرعًا مقدسًا ".
مهما كان وضعك أو وضع بلدنا، وربما وصلنا الى الخراب، ولكن كالبطمة والبلوطة، التي وان قطعت فلها ساق يكون ساقه زرعًا مقدسًا..
مهما فعل بك ابليس، ومهما كانت حالتك متردية، فالجذر موجود، وأنت قادر أن تقوم من جديد.. لو كنت في المرحلة الأخيرة من حياتك، فهناك جذر ايمانك، لا يقدر أحد أن يسلبه منك، والابن يبقى ابنًا.
أنا أؤمن بهذا.. الابن الضال عندما كان في الكورة البعيدة، فقد كل شيء، وأنت قد تكون قد وصلت الى هذه المرحلة، هناك جذر فيك، الجذر هو علاقتك بالرب يسوع، وستقوم أفضل مما كنت كما نعمان السرياني القائد المريض، الذي عندما غطس في نهر الأردن سبع مرات بحسب قول النبي اليشع له، أصبح جلده كجلد طفل، يعني أفضل مما كان عليه سابقًا.. هللويا..
شمشون كانت قوته في شعره، لكنه ارتكب خطيئة شنيعة، ففتح باب لإبليس، اذ أحب امرأة ليست من شعب الله، لكن في اللحظة الأخيرة، وعندما كان حليق الشعر، كانت بصلة الشعرة قوية، فاسترجع قوته، ومنحه الرب لحظة تعويضية..
فحتى لو كان وضعك مماثلاً له، هناك علاقتك مع الرب يسوع، ابليس لا يقدر أن يسرق الخروف.
الخروف يبقى خروفًا بحسب قول الرب يسوع: " خرافي في يدي لا يقدر أحد أن يسرقها من يدي ".
مهما عمل بك ابليس ستخلص، وأنت اذا قبلت يومًا الرب يسوع في حياتك، وصرت ابنًا للرب، فلن تخسر هذه البنوَّة مهما حدث لك. الرب يسوع هو كفايتك، وتقوم بالاسم الذي هو فوق كل اسم، بالجذر الذي هو فوق كل جذر، باسم الرب يسوع سأقوم وبابل ستنكسر والذي سلبه مني ابليس، القوة التي سلبها من شمشون، الفرح الذي سلبه مني، سأعود من بابل الى أورشليم، وأشور ستنكسر باسم الرب يسوع، سأقوم في الحرية التي أعطاني أياها أبي بابنه يسوع، لأنه مكتوب:
" ان حرّركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارًا ".
يا شعب الرب دُعيتم للحرية، لتدوسوا العقارب والحيّات وكل قوّة للعدو، وندوس الخوف، ندوس الخوف.
الخوف كلّه وهم، والرب يكون معك، ندوس العالم وأرواح العالم باسم يسوع، لأن اسمه يسوع، عمانوئيل، الله معنا، من معي يحب الرب؟ من يريد أن يجدّد علاقته بالرب؟ الغرام يعود، والحب الأول يعود، من يعطيه المجد؟ لأنه مستحق كل المجد، اسمه عمانوئيل، هو أحلى ما في العالم، العالم لا يجذبني، ولكن الرب يجذبني، والعلاقة الحميمة معه تجذبني اليه، في هذا الصباح أقول:
" أنا لحبيبي وحبيبي لي، أنا مريض حبًّا، أسعفوني بأقراص الزبيب فإني مريض حبًّا ".
انه يسوع.. اذا كانت عليك حروب شرسة، إرفع رأسك وافرح، لأن المجد الآتي أعظم من الأول، هذه الكنيسة تسير وأبواب الجحيم لن تقوى عليها، كل القيود تنكسر، كل القيود تنفك، هللويا، أعطوا مجدًا للرب..
أصرخ هللويا.. تنكسر أشور، تنكسر بابل، أصرخ للرب، أصرخ ضد شخصيتك، اذا كنت خجولاً، اكسر حاجز الخجل، أصرخ لينكسر الخوف، هؤلاء أذنابهم تدخن، تنكسر عنك قيود الخوف.. مجدًا للرب يسوع مجدًا مجدًا..
سبّح الرب، في التسبيح والهتاف تسقط أسوار أريحا، في التسبيح والهتاف تسقط بابل، لا تقل المسافة بعيدة والقيود صارت مزمنة في حياتي وفي شخصيتي وفي نفسيتي، لأنه يقول أنه من أجلك " يكسّر مصاريع النحاس ومغاليق الحديد "، اعبروا الأبواب، لقد كسّر مصراعي النحاس، انه القويّ، لكن المفتاح أن تأتي إلى الرب، تعال الى الرب، تعال واعترف بخطاياك، تعال وقل له: أنا لست قادرًا، ولكن تعال واجذبني اليك.. ولكن لا تعطي مكانًا لابليس، لا تذهب الى العالم، لا تصدق ما يقوله ابليس لك، انك غير قادر، وقد مرّ زمانًا طويلاً على سجني، لا تصدق أكاذيب ابليس، بل تستطيع وتقدر، بل قل مع الرسول بولس " أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقوّيني "، سيقويك وستستطيع، ليس بقوتك الشخصية، ولكن تعال وخذ قوة من الرب.
هللويا.. اصنع بنا نهضتك يا رب.. قل لابليس: أهرب من أمامي، رجال الحرب ينهضون ويقاومون ويحاربون.
قم وسبّح، وبالايمان بالمسيح ستحصل على الحرية.. آمن.. آمن.. باسم الرب يسوع.