كُنَّا قد بدأنا معًا سلسلة عن الحرب الروحية، ووصلنا فيها الأسبوع الماضي إلى موضوع:
" الحاجة إلى قائد "، وذكرنا أننا سنتأمل في الأسبوعين القادمين، في موضوع كيف نحمي القادة، لكن بما أنَّ القيادة الأساسية هيَ للروح القدس، فقد شاء أن نتأمل في هذا الأسبوع في موضوع هام للغاية، وما علينا سوى أن نخضع لقيادته، على أن نُكمل في الأسبوع المقبل دراستنا في الحرب الروحية، بإذن الرب.
تعالي معي يا عروسي.. من لبنان.. تعالي معي من لبنان.
سأُنعش ذاكرتك أولاً، لكي تتمكن من فهم هذه الرسالة الخاصة والمميزة من الروح القدس إلى كنيسته في لبنان.. وإلى كنيسة يسوع المُخلِّص على وجه التحديد.
سنوات طوال مضت، ونحنُ نصلِّي.. نصوم.. نتشفَّع.. نعمل ونكدّ.. نوزِّع نبذ.. نُبشِّر.. ونسأل الرب أن يُعطينا لبنان.. والدول المحيطة.. وهذا ما ٱحتوته رؤيتنا التي كتبناها معًا..
والرب الأمين على وعوده.. والقائل: أنا ساهر على كلمتي لأجريها.. والقائل: كلمتي لا ترجع إليَّ فارغة، بل تعمل ما سُررت به، وتنجح فيما أرسلتها له.. سيُنفِّذ وعودهُ بكل تأكيد !!!
ما قالهُ لنا خدَّام الرب: ثلاثة منهم، ومن أماكن مختلفة.. تنبأوا لنا.. أنَّ كنيستنا.. كنيسة لبنان.. ستزدهر، وستنمو، وستُجرى على يدها آيات وعجائب.. وستغدو جيشًا عظيمًا.. وستُرسل مرسلين للبشارة بالرب إلى كل الدول المحيطة، والأهم أنه هذا هوَ الوقت، من الآن وخلال السنين الخمس القادمة !!!
خدام للرب مشهود لهم تنبأوا لنا.. نعم..
لكن الأهم من كل ذلكَ، أنَّ الرب الذي قال عندما كان على أرضنا: " ... لأنهم تابوا بمناداة يونان، وهوَّذا أعظم مـن يونان ههنا... لأنها أتت من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان، وهوذا أعظم من سليمان ههنا " (متى 12 : 41 – 42).
من أقاصي الأرض تنبأوا لنا.. لكن هوَّذا أعظم منهم ههنا يقول لنا:
" (العريس) تعالي معي من لبنان يا عروستي. تعالي معي من لبنان... قد سلبتِ قلبي، يا أختي يا عروسي، قد سلبتِ قلبي بنظرة عينيكِ... وأريجُ أطيابك أزكى من كل العطور... أنتِ ينبوع جنَّات وبئر مياه حيَّة وجداول دافقة من لبنان " (نشيد الأنشاد 4 : 8 – 15).
هل يتناسب هذا الكلام مع النبؤات التي أُطلقت على كنيستنا؟ بالطبع إنهُ الكلام نفسه.. والأهم من كل ذلكَ أنهُ صادر عن الذي هوَ ههنا.. الأعظم من يونان وسليمان وكل الأنبياء.. مع كامل محبتنا وٱمتاننا للجميع.
وللذي لا يعرف، فالعريس في سفر نشيد الأنشاد يرمز للرب يسوع المسيح، والعروس ترمز للكنيسة، وللذي يريد التأكد أكثر، فبولس الرسول يقول:
" أيها الأزواج أحبوا زوجاتكم مثلما أحبَّ المسيح الكنيسة وبذلَ نفسه لأجلها... حتى يزفَّها إلى نفسه كنيسة بهيَّة... " (أفسس 5 : 25 – 27).
نعم.. نحن عروس المسيح، وهذا الكلام هوَ لنا بكل تأكيد..
وتأمل معي في دقة الوحي.. لم يقل العريس: " تعالي معي يا عروس من لبنان " كما كتبت بعض الترجمات، بل الترجمة الأدق تقول: " تعالي معي يا عروسي من لبنان ".
نعم.. نحن لسنا مجرد عروس فقط.. بل بتأكيد من الرب نحن عروس الرب بالتحديد.. ولهذا معنى كبير.
صلواتنا.. وتشفعاتنا.. وأصوامنا.. وتواضعنا.. والعمل على وحدتنا مع بعضنا البعض.. سلبوا قلب الرب، تركيز عيوننا عليه، سلب قلبه.. فأكدَّ لنا، أنه سيكون لهُ عروس مجيدة من لبنان.. لا بل أكثر.. أكمل معي لتقرأ ما يُكمله الوحي عندما يقول:
" أنتِ ينبوع جنَّات وبئر مياه حيَّة وجداول دافقة من لبنان ".
ليس فقط عروس مجيدة في لبنان.. بل ينابيع دافقة من لبنان إلى كل محيطه. لهُ كل المجد !!!
أين الحلقة المفقودة؟
منذُ مطلع العام الحالي، والرب يُكلمنا، يُكلِّم راعي الكنيسة بالدرجة الأولى، ويُكلِّم قادة وأعضاء من الكنيسة، ويكلمني أنا شخصيًا بأنه صانع أمرًا جديدًا في وسطنا، وهذا تشهد لهُ العظات، والمؤتمرات والمواضيع التي نشاركها في النشرة الأسبوعية، والإيمان يملأ قلوبنا بأن أمرًا جديدًا سيحصل، وجاءت النبؤات لتكمل الصورة، وتؤكِّد وعود الرب، وتزيد الإيمان في قلوبنا.. وقبلَ أن يعطيني الرب هذا المقطع من سفر نشيد الأنشاد، كإعلان واضح عن وعوده وخطته، كنتُ أسألهُ: يا رب، أمام هذه الوعود، وأمام هذه النبؤات، التي لا بدَّ أن تتحقق، ماذا علينا أن نفعل ككنيسة؟ كيف نُخبر الناس عنكَ في كل أرجاء لبنان، وفي الدول المحيطة؟
هل نزرع كنائس؟ نُقيم خلايا صلاة في البيوت؟ نوزِّع نبذ؟ نُقيم مؤتمرات تبشيرية في كل المناطق؟ وماذا عن الإمكانيات ( نحتاج أعداد كبيرة من الخدام.. أموال.. أبواب مفتوحة.. وسائل إعلامية... إلخ) أمام هذا العمل الضخم؟ وأين المعجزات والعجائب التي ستجذب النفوس؟ وماذا عن الحرب الشرسة التي سيشنها علينا إبليس عندما يرى مملكته في خطر؟ ماذا ينبغي أن نفعل لنُواكب وعودك ونجعلها تتحقق؟
وجاء الجواب !!!
وأتمنى عليك أن تأخذه دون أي شك أو تردد، وكأنهُ من فم الرب مباشرةً، لكي تراه يتحقق في الأيام المقبلة..
أمام كل ما سمعته العروس من فم العريس في سفر نشيد الأنشاد:
" تعالي معي من لبنان يا عروستي... سلبتِ قلبي... سلبتِ قلبي بنظرة عينيكِ... ما أعذب حُبّكِ... لكم حبّكِ ألذُّ من الخمر، وأريجُ أطيابك أزكى من كل العطـور، شفتـاك يـا عـروس تقطران شهدًا، تحـت لسانـك عسـل ولبـن، ورائحة ثيابك كرائحة لبنـان... أنتِ ينبوع جنَّات وبئر مياه حيَّة وجداول دافقة من لبنان ".
كانَ لها رد فعل واحد فقط..
" ٱستيقظـي يـا ريح الشمال، وهُبِّي يا ريح الجنوب، هُبِّي على جنتي فينتشر عبيرها، ليُقبل حبيبي إلى جنته ويتذوَّق أطيب أثمارها ".
(نشيد الأنشاد 4 : 16).
صرخت لريح الشمال.. ولريح الجنوب.. لكي يهبَّا عليها.. فينتشر عبيرها.. وتملأ كل أرجاء جنَّتها.. فيُقبل حبيبها ويتذوَّق أثمارها !!!
وجدت تلكَ العروس الحلَّ !!!
لا بالقوة ولا بالقدرة ولا بالخطط البشرية.. بل بروحي قالَ رب الجنود.
وانا أُقدِّم لكَ الحل نفسه.. نصرخ معًا وبقلب واحد:
" هب علينا أيها الروح القدس.. هبي علينا يا رياح الروح القدس من الشمال ومن الجنوب ومن الشرق ومن الغرب، ودعي رائحة المسيح الزكية، دعي رائحة عروس المسيح في لبنان تنتشر، لتملأ كل لبنان وكل الدول المحيطة، وعندها مَنْ يستطيع أن يُقاوم رائحة وعبير المسيح الزكيتين.. ودعي العريس يأتي إلى جنته، إلى عروسه، ويتذوَّق الثمار التي أنتجته هذه العروس بقوة الروح القدس ".
قالَ لهُ سليمان عندما تولَّى المُلك:
" ولَّيتني حكمَ شعب كثير كتراب الأرض، فهبني حكمة ومعـرفة لأقـود هـذا الشعـب، لأنه من يستطيع أن يحكم شعبك العظيم هذا ".
(2 أخبار 1 : 9 – 10).
وجاء جواب الرب لهُ قائلاً: " من أجل أنكَ عزمتَ في قلبك على طلب هذا الأمر، ولم تنشد غنىً، ولا أموالاً، ولا عظمة، ولا الانتقام من أعدائك، ولم تطلب حياة طويلة، بل سألت لنفسك حكمة ومعرفة لتحكم بهما شعبي الذي ملّكتك عليه، فإنني أهبك حكمة ومعرفة، وأُنعم عليك بالغنى والمال والعظمة... ".
(2 أخبار 1 : 11 – 12).
وقالَ لهُ يهوشافاط:
" ... ليس فينا قوة أمام هذا الجمهور الكثير الآتي علينا، ونحن لا نعلم ماذا نعمل، ولكن نحوك أعيننا " (2 أخبار 20 : 12).
وماذا أجابه الرب؟ وماذا فعلَ الرب لهُ ولشعبه؟
" ليس عليكم أن تُحاربوا في هذه، قفوا ٱثبتوا وٱنظروا خلاص الرب معكم يا يهوذا وأورشليم، لا تخافوا ولا ترتاعوا، غدًا ٱخرجوا للقائهم والرب معكم... وقفَ يهوشافاط وقال: ٱسمعوا يا يهوذا وسكان أورشليم آمنوا بالرب إلهكم فتأمنوا.. آمنوا بأنبيائه فتفلحوا... ولمَّا ٱبتدأوا في الغناء والتسبيح، جعل الرب أكمنة على بني عمون وموآب وجبل ساعير الآتين على يهوذا فٱنكسروا... ولمَّا جاء يهوذا إلى المرقب في البرية، تطلعوا نحو الجمهور، وإذا هم جثث ساقطة على الأرض ولم ينفلت أحد، فأتى يهوشافاط وشعبه لنهب أموالهم فوجدوا بينهم أموالاً وجثثًا وأمتعة ثمينة بكثرة، فأخذوها لأنفسهم حتى لم يقدروا أن يحملوها، وكانوا ثلاثة أيام ينهبون الغنيمة لأنها كانت كثيرة " (2 اخبار 20 : 17 – 25).
تأمَّل.. تعلَّم.. خُذْ العبرة مما وضعه الروح القدس بين يديك في هذا اليوم..
لا تعتمد على ما لديك من غنى وأفكار وأموال وخطط بشرية وقوة قطعًا، ولا تحاول أبدًا أن تُقْدِم على هكذا خطوات..
بل كما فعل سليمان وكما فعل يهوشافاط.. نصرخ للرب ونقول لهُ:
" ولِّيتنا على مهمة كبيرة وعظيمة.. الشعوب كثيرة في بلدنا ومن حولنا.. الاحتياجات كثيرة وكبيرة، والفعلة قليلون.. والإمكانيات قليلة.. احتياجاتهم كبيرة وكثيرة.. أمراض.. عوز.. إحباط.. فشل.. حروب مزقتهم.. فساد مُستشري.. رذيلة متفشِّية.. قلوب متحجِّرة.. مغريات إبليس كثيرة تجذبهم وراءها.. وحتى الآن السمك والخبز الذين بين أيدينا لا يكفيان لهذه الجموع كلها.. ولن يأتوا إلينا أن لم تجذبهم.. لن يأتوا إلينا إن لم يجدوا لدينا ما يحتاجونه.. من شفاء لأمراضهم، وتسديد لاحتياجاتهم.. وشفاء لصراعاتهم.. وتغيير يجري في دواخل قلوبهم ليرتدوا عن الفساد والرذيلة والخطيئة.. وحرب العدو علينا قاسية وجحافله كثيرة.. ونحن ليس فينا قوة ولسنا نعلم ماذا نفعل... لكـــــن نحوك أعيننا.. وكما فعلت العروس بأن ركَّزت عيناها عليك.. ها نحنُ نُركِّز عيوننا عليك من هذا اليوم وصاعدًا، ونريد أن نسمع منك ما سمعته العروس: سلبتِ قلبي بنظرة عينيكِ.. فتُرسل رياح الروح القدس، لتهب علينا من الجهات الأربع.. فتحيا العظام وتغدو جيشًا عظيمًا.. تهب علينا رياح الروح القدس فينتشر عبيرنا ويجذب النفوس كلها، فتمتلىء جنتنا بالثمر الكثير، وتأتي أنتَ إليها وتتلذَّذ بهذه الأطياب.. تهب علينا رياح الروح القدس وتمدنا بالحكمة وبالمعرفة، والقوة فنُقيِّد القوي، ونرى بأعيننا خلاصك الذي وعدتنا به، نرى هزيمة الأعداء، وكما فعل يهوشافاط وشعبه، نركض في كل الأرجاء، وننهب الأمتعة والغنائم الثمينة التي كان يأسرها العدو، ننهب النفوس الثمينة التي طالما أسرها العدو وشوهها، ونجمعها لأيام كثيرة لوفرة أعدادها ".
أحبائي: رسالة واضحة وقوية لنا من الروح القدس في هذا اليوم، هذه هيَ خطته لنا، تخلَّى عن كل خطط سابقة، عن كل أفكار سابقة، وٱفعل ما قاله يهوشافاط لشعبه:
" آمن بأنبياء الرب وبما قالوه لنا، آمن بما قاله ويقوله راعي الكنيسة، آمن بما أقوله لكَ في هذا اليوم، آمن بما قالهُ لنا الأنبياء الذين تنبأوا على كنيستنا.. والأهم من كل ذلك، آمن بما قالهُ ويقوله لكَ الأعظم من الأنبياء، الذي هوَ ههنا في وسطنا، ملك الملوك ورب الأرباب، فتأمن وتفلح وتنجح ".
لا نريد أن نعرف كيفَ ستسير الأمور.. وهذا ما نقع فيه دائمًا.. بل نريد أن نثق بالرب الذي يُسيِّر الأمور.. ونتحرك مع الروح القدس عندما يهب علينا ويأمرنا بما ينبغي أن نفعلهُ.. نبقى جاهزين.. عيوننا على الرب، نُصلِّي، نتشفَّع، نُحارب، نصوم، نتواضع تحت يد الرب، نتواضع ونطيع قادتنا، نتوحَّد كرجل واحد في الحرب، نُنقِّي أنفسنا ونتقدَّس، لأنهُ حتمًا مُزمع أن يُجري في وسطنا عجائب..
لا تخف، هذه ليست دعوة للسلبية وعدم العمل والكد لربح لبنان ومحيطنا..
نعم.. ينبغي أن نبني ونتعب.. لكــن.. إن لم يبنِ الرب البيت عبثًا يتعب البناؤون..
نعم.. ينبغي أن نُحارب ونحرس لبنان.. لكــن.. إن لم يحفظ الرب المدينة عبثًا يسهر الحارس.. (مزمور 127 : 1).
نعم.. الفرس تُسرج ليوم القتال.. لكــن.. النصر من عند الرب (أمثال 21 : 31).
لا تتحرك دون قيادة وقوة الروح القدس..
والآن.. دع هذه الكلمات تسكن في قلبك، لتؤكد لكَ كل ما ذكرناه:
" ومتى ٱرتفعت السحابة عن الخيمة كان بعد ذلك بنو إسرائيل يرتحلون، وفي المكان حيث حلَّت السحابة هناك كان بنو إسرائيل ينزلون، حسب قول الرب كان بنو إسرائيل يرتحلون، وحسب قول الرب كانوا ينزلون، جميع أيام حلول السحابة على المسكن كانوا ينزلون، وإذا تمادت السحابة على المسكن أيامًا كثيرة، كان بنو إسرائيل يحرسون حراسة الرب ولا يرتحلون، وإذا كانت السحابة أيامًا قليلة على المسكن، فحسب قول الرب كانوا ينزلون وحسب قول الرب كانوا يرتحلون، وإذا كانت السحابة من المساء إلى الصباح، ثمَّ ٱرتفعت السحابة في الصباح كانوا يرتحلون، أو يومًا وليلة، ثم ٱرتفعت السحابة كانوا يرتحلون، أو يومين أو شهرًا أو سنة، متى تمادت السحابة على المسكن حالّة عليه، كان بنو إسرائيل ينزلون ولا يرتحلون، ومتى ٱرتفعت كانوا يرتحلون، حسب قول الرب كانوا ينزلون وحسب قول الرب كانوا يرتحلون... " (عدد 9: 17 – 23).
لماذا هذه الدقة وهذا التكرار في كلمات الرب لشعبه؟
فقط لكي يؤكد لهم ولنا.. لا حركة أبدًا دون أوامر السحابة..
واليوم وقد مضى العهد القديم، ومضت معهُ السحابة الرمزية.. جاءت إلينا السحابة الحقيقية.. أُرْسِلَ لنا الروح القدس.. لا حركة ولا قرار من دونه.. فقط لندعوه اليوم أن يهب علينا.. يقودنا.. عندما يحلّ ننزل ونهدأ.. وعندما يرتحل نسير خلفه.. ليهب على جنتنا كما يشاء وعندما يشاء، وينشر عبيرها لتملأ لبنان والمحيط كله، فننجح ونُحقق النبؤات وكل ما أراده الرب من عروسته في لبنان...
وبعد كل هذا الكلام، وحتى لا يسرق إبليس هذا الإعلان من البعض، الذين قد يقولون:
نريد بعض الأمثلة العملية من كلمة الله، تُبسِّط لنا الموضوع.. لا بأس..
- شفى يسوع مجنون كورة الجدريين.. فمضى وهوَ يُنادي في المدينة كلها بكم صنع به يسوع..
- تكلَّم مع المرأة السامرية، وكشفَ لها الأسرار، وعالج صراعاتها النفسية.. فتركت جرَّتها ومضت تُنادي بهِ.. فخرجوا من المدينة وأتوا إليه..
- طافَ كل الجليل يُعلِّم في مجامعهم ويكرز ببشارة الملكوت، ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب، فذاع خبره في جميع سورية، فأحضروا إليه جميع السقماء المُصابين بأمراض وأوجاع مختلفة والمجانين والمصروعين والمفلوجين فشفاهم، فتبعته جموع كثيرة..
- فلما سمعوا كلام بطرس نُخِسوا في قلوبهم (بكَّتهم الروح القدس) وقالوا لبطرس ولسائر الرسل ماذا نصنع أيها الرجال الإخوة... فقبلوا كلام بطرس بفرح، وٱعتمدوا وٱنضمّ في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفس..
- وكان مؤمنون ينضمّون للرب أكثر، جماهير من رجال ونساء، حتى أنهم كانوا يحملون المرضى خارجًا في الشوارع ويضعونهم على فرش وأسرَّة، حتى إذا جاء بطرس يُخيِّم ولو ظلَّه على أحد منهم، وٱجتمع جمهور المدن المحيطة إلى أورشليم، حاملين مرضى ومُعذبين من أرواح نجسة، وكانوا يبرأون جميعهم..
كل هذا صنعهُ الرب بالروح القدس.. وكل هذا صنعهُ التلاميذ بالروح القدس..
والكلمة تقول: أنَّ مجد البيت الأخير أعظم من مجد البيت الأول (حجي 2 : 9).
فهل عندما تدعو العروس من لبنان رياح الروح القدس لكي تهب، يستجيب ويصنع معنا ما صنعهُ مع الرب، ومع التلاميذ؟
هل تتحق النبؤات والرؤى.. ونرى في كنيستنا أثناء مؤتمراتنا آيات وعجائب.. تقودنا إلى مؤتمرات في قاعات أكبر؟ ثمَّ في الملعب البلدي؟ ثمَّ في المدينة الرياضية؟ ثمَّ تأتي إلينا جماهير من الناس، حاملين مرضى ومُعذبين من أرواح نجسة، فيبرأون جميعهم.. ويضم الرب كل يوم إلى الكنيسة الذين يخلصون؟ ويأتي العريس إلى جنته يأكل ويتلذذ بثمارها..
فلتصرخ العروس.. ولتصرخ الكنيسة.. ٱستيقظي يا ريح الشمال.. هبَّي يا ريح الجنوب.. هبِّي يا رياح الروح القدس على لبنان !!!
هكذا سنُترجم هذه الوعود وهذه النبؤات إلى واقع عملي وملموس.